مقالات وأراء
Google+
مقالات الرأي
الخطوة الوحيدة التي تعرقل تنفيذ اتفاق الرياض
الخطوة الوحيدة التي تعرقل تنفيذ اتفاق الرياض هي عدم تنفيذ الشق الأمني والعسكري من الاتفاق، وهي آخر وأهم خطوة
جماعة الحوثي.. المركز والهامش
أدوار القوة والضعف التي تقطعها الجماعات الدينية، ما بين مسيرة صعودها وهبوطها، لا تخضع لموازين القوى في جبهة
ترامب.. الصّبي البلطجي الذي يُهدّد أقرانه “إمّا أن أكون الكابتن وإلا فإنّني سأخرّب اللّعبة”
أدقّ توصيفٍ لوضع الرئيس دونالد ترامب الرّاهن هو الذي يُشبّهه بالصّبي البلطجي، الذي يُهدّد أقرانه “إمّا أن
تهافت التهافت
هذا التهافت لإدانة ثورة فبراير السلمية ، بما في ذلك توظيف ما يسمى "ايميلات هيلاري كلينتون" ، لا يعني غير شيء
في مثل هذه الساعة
قتلوه عشية ذهابه إلى عدن!في مثل هذه اللحظة وقبل 43 عاماً تم اغتيال إبراهيم الحمدي رئيس الجمهورية إثر دعوة
كم من أغبري في السجون والأقبية؟!
ضرب حتى الموت! أي قلب يملكه من يضرب كلباً أو قطاً حتى الموت؟! فكيف بمن يضرب إنساناً حتى الموت؟! تصوروا الوحوش
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 07 نوفمبر 2020 09:52 صباحاً

ترامب.. الصّبي البلطجي الذي يُهدّد أقرانه “إمّا أن أكون الكابتن وإلا فإنّني سأخرّب اللّعبة”

عبدالباري عطوان

أدقّ توصيفٍ لوضع الرئيس دونالد ترامب الرّاهن هو الذي يُشبّهه بالصّبي البلطجي، الذي يُهدّد أقرانه “إمّا أن أكون الكابتن وإلا فإنّني سأخرّب اللّعبة”، ويبدو أنّه نجح في وضع بلاده أمريكا على طريق الخراب فِعلًا، بغضّ النّظر عن نتيجة الانتخابات، فالشّرخ الرّاسي المُتفاقم في الاتّساع حاليًّا، بات يَصعُب على أيّ رئيس أمريكي عِلاجه أو تجسيره، فقد اتّسع الخرق على الرّاقع.

مُعظم الأنباء تتحدّث عن تقدّم المُرشّح الديمقراطي جو بايدن في الولايات المُتأرجحة، وأنّ حُصوله على 270 نقطة المطلوبة للفوز باتت مسألة وقت فقط، حتى أنّ خصمه الرئيس ترامب اعترف بالهزيمة في المُؤتمر الصّحافي الذي عقده مساء أمس، عندما أعلن أنّه فاز، وأنّ هذا الفوز “سُرِقَ منه” وتمسّك بنظريّة “التّزوير” غير المُثبّتة ممّا دفع العديد من محطّات التّلفزة بما فيها “فوكس نيوز” المُحبّبة إليه إلى الانسِحاب من تغطية مُؤتمره الصّحافي لعدم تحمّلها أكاذيبه وارتِكاب خطيئة بثّها احترامًا لمِصداقيّتها أمام جُمهورها.

الرئيس ترامب الذي أقسم على احتِرام الدستور والحِفاظ على أمن أمريكا واستِقرارها دمّر النّموذج الدّيمقراطي الأمريكي في أقل من أربع سنوات، وانعكس هذا بكُل وضوح من خلال مُتابعة نتائج الانتخابات الحاليّة الصّادمة، التي أثبتت عمليًّا انقِسام أمريكا إلى مُعسكرين مُتقاتلين، وكُل مُعسكر يُؤمِن أنّه الفائز، ويُريد إلغاء الآخر، واللّجوء إلى السّلاح إذا اقتضى الأمر للحِفاظ على هذا الفوز، فانهِيار القِوى العُظمى يبدأ داخليًّا، وكُل عناصر هذا الانهِيار وأبرزها تفكّك اللّحمة الوطنيّة الأمريكيّة.

الانقسام لن يكون مُقتصرًا على الأيديولوجيا السياسيّة أو الحزبيّة، وإنّما سيكون أعمق من ذلك في الحالة الأمريكيّة، حيث امتدّ إلى النّسيج الاجتماعي، والمؤسّسات الدستوريّة، فنحن أمام “دولتين” مُفترضتين ومُتواجهتين، أيًّا كانت نتيجة الانتِخابات، الأولى تَضُم البيت الأبيض ومجلس النوّاب، برئاسة بايدن، والثّانية مجلس الشيوخ والمحكمة العُليا بزعامة ترامب، وتظل هُناك العديد من علامات الاستِفهام حول المُؤسّستين العسكريّة والأمنيّة، رُغم تردّد أنباء عن عدم رضا المؤسّسة العسكريّة عن تصرّفات الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته.

ترامب، ومُنذ فوزه في انتِخابات عام 2016 كان يعتبر نفسه حاكمًا لنِصف أمريكا، والنّصف الأبيض منه على وجه التّحديد، ولم يُخفِ عُنصريّته وعداءه لسلفه باراك أوباما بسبب أصوله الإفريقيّة، وكُل المُهاجرين غير البيض، ولا نستبعد أن يقود حزبًا جديدًا “أحمر” يُطالب بانفصال الولايات ذات الأغلبيّة البيضاء وتأسيس دولة قد تحمل اسم “المُؤسّسة الترامبيّة”، إذا سارت الأُمور وفق أهوائه، والتّحشيد والتّعبئة الشعبيّة الرّاهنة على وسائط التّواصل الاجتماعي تُوحِي بهذا التوجّه.

جو بايدن الرئيس “شِبه المُؤكّد” لا يملك “الكاريزما” التي تُؤهّله لمُواجهة هذه النّزعة الانفصاليّة، وتوحيد أمريكا خلفه، كما أنّ الكونغرس الذي سيكون مُكلّفًا بحُكم الدّستور بانتِخاب “رئيس”، في حالِ وصلت الانتخابات إلى طريقٍ مسدود، وتعذّر الحسم عبر صناديق الاقتراع، فإنّ تدخّله لن يَحُلّ الأزَمة، وإنقاذ الديمقراطيّة الأمريكيّة من الانهِيار بالتّالي، فلا أحد يستطيع أن يتنبّأ بتطوّرات الأشهر المُقبلة ومُفاجآتها في ظِل بُروز الميليشيات المسلّحة، وحالة الاحتِقان الدّاخلي التي تتضخّم يومًا بعد يوم، وتنتظر المُفَجِّر.

العالم كله يلتقط أنفاسه، ويضع يده على قلبه قلقًا ورُعبًا، وخاصّةً القارّة الأوروبيّة التي توّجت أمريكا زعيمةً لما يُسمّى بالعالم الحر، في ظِل صُعود قِوى عُظمى غير ديمقراطيّة، وغير غربيّة، (الصين وروسيا) وتُقدّم احتِمالات الفوضى وربّما الحرب الأهليّة على ما عداها، من احتِمالات الأمن والاستِقرار في دولةٍ تملك الاقتِصاد الأكبر في العالم مدعومًا بترسانةٍ تَضُم آلاف الرّؤوس النوويّة.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها