حقوق وحريـات
Google+
مقالات الرأي
الخطوة الوحيدة التي تعرقل تنفيذ اتفاق الرياض
الخطوة الوحيدة التي تعرقل تنفيذ اتفاق الرياض هي عدم تنفيذ الشق الأمني والعسكري من الاتفاق، وهي آخر وأهم خطوة
جماعة الحوثي.. المركز والهامش
أدوار القوة والضعف التي تقطعها الجماعات الدينية، ما بين مسيرة صعودها وهبوطها، لا تخضع لموازين القوى في جبهة
ترامب.. الصّبي البلطجي الذي يُهدّد أقرانه “إمّا أن أكون الكابتن وإلا فإنّني سأخرّب اللّعبة”
أدقّ توصيفٍ لوضع الرئيس دونالد ترامب الرّاهن هو الذي يُشبّهه بالصّبي البلطجي، الذي يُهدّد أقرانه “إمّا أن
تهافت التهافت
هذا التهافت لإدانة ثورة فبراير السلمية ، بما في ذلك توظيف ما يسمى "ايميلات هيلاري كلينتون" ، لا يعني غير شيء
في مثل هذه الساعة
قتلوه عشية ذهابه إلى عدن!في مثل هذه اللحظة وقبل 43 عاماً تم اغتيال إبراهيم الحمدي رئيس الجمهورية إثر دعوة
كم من أغبري في السجون والأقبية؟!
ضرب حتى الموت! أي قلب يملكه من يضرب كلباً أو قطاً حتى الموت؟! فكيف بمن يضرب إنساناً حتى الموت؟! تصوروا الوحوش
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

الوقاية في الذكرى العشرين للقرار الأممي 1325 حول المرأة والأمن والسلام

السبت 24 أكتوبر 2020 01:47 صباحاً الحدث - خاص
يتشارك العالم اليوم بالاحتفال بالذكرى العشرين لصدور القرار 1325 حول المرأة والأمن والسلام في ازماتنا المعاصرة، وتفشي المشكلات المزمنة والإخفاقات المتراكمة والهزائم المتلاحقة على المستوى العالمي .
ونتشارك نحن ايضا كنساء يمنيات بالاحتفال بالذكري العشرين للقرار ضمن حملة مجموعة التسعة بالشراكة الفاعلة مع هيئة الامم المتحدة للمرأة، ولعل هذا المقال يسلط الضوء على أثار القرار بعد عقدين من الزمن على واقع المرأة بما يخص محور الوقاية، أحد أهم محاور القرار 1325.
ولليمن الحظ الاوفر بالأزمات الانسانية بهذه الحرب التي دمرت كل شيء، وجاءت على كل القطاعات وعلى رأسها المرأة في كل مقومات التنمية والبناء الذي توقف.
ولا شك ان مفردات الحرب والصراع الذي نعيشه باليمن ما عادت تفي بالقراءة والتحليل ، فهي ليست سوى مزيج من التناقضات وتسارع الاحداث التي تستهدف المرأة على وجه الخصوص.
وبعد عقدين من الزمن على صدور القرار 1325 لازالت دعوات النساء للسلام تستنكر وتبرر غالباً بمفردات رثة تنصب في نظريات التشكيك بالقدرات وممارسات الاقصاء حيث تواجه المرأة في كثير من الدول إعادة تفريخ لثقافات سلبية تجاهها تجاوزتها كنساء في ظل الاستقرار الهش.
فمن الملاحظ ان ثقافة المجتمعات ونظرتها للمرأة ومكانتها في المجتمع تؤثر بقوة على أسس وأليات الوقاية الفاعلة من العنف ضد المرأة في مراحل الحياة المختلفة خاصة في فترات الحروب والنزاعات المسلحة ومساواتها بالرجل.
ويتضمن القرار 1325 كقرار ملزم لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، دعوات صريحة للدول الى ضرورة التطبيق الكامل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان اللذين يحميان حقوق النساء والفتيات في ظل الحروب والنزاعات المسلحة، كما أشار الى تبنى الدول خطط واستراتيجيات كفيلة بوقاية النساء من أي عنف ضدهن وضرورة مشاركتهن في وضع تلك الخطط والاستراتيجيات قبل الانزلاق الى الحروب والصراعات المسلحة والعنف.
حيث يؤكد القرار على أهمية دور النساء في جميع اعمال حفظ السلام الذي يجب ان يكون حاضرا بفاعلية في كل عمليات السلام، ويقر باثر النزاعات المسلحة على النساء والفتيات كأثر مغاير وبالإسهامات التي تقدمها النساء والفتيات لمنع وحل النزاعات وحفظ وبناء السلام، كما يؤكد على أهمية مشاركتهن الفعالة والمتكافئة كعوامل فاعلة في السلام والأمن، وهو أول قرار لمجلس الأمن يربط المرأة بخطة السلام والأمن، ويتناول آثار الحرب على المرأة ومساهمتها في حلِّ النزاعات وتحقيق السلام المستدام، وقد تبنى القرار تسع قرارات لها أهمية في تمكين المرأة من القيادة والمشاركة الفعالة في الوقاية من النزاعات وحلها.
ولاشك ان القرار السياسي والتوجهات السياسية تلعب أدواراً هامة في ذلك متى ما تبنت رؤية شاملة تجاه أدوار النساء وأهميتها، ولكي تطبق الرؤية والإرادة السياسية على ارض الواقع فلابد من تواجد الاليات والمؤسسات الداعمة من خلال السياسات العامة والخطط ومراجعة وتعديل التشريعات والقوانين الكفيلة بحماية المرأة وتنفيذ اقصى العقوبات للممارسين للعنف ضد المرأة و كذا تبني برامج لرفع الوعي وآليات تدريبية لتغيير الممارسات والسلوكيات السلبية والمكتسبة تجاه النساء.
وهنا سؤال هام يطرح نفسه: ألى أي مدى نجح هذا القرار الملزم بعد عقدين من الزمن من فرض تطبيق محاوره بما فيها الوقاية من قبل جميع الدول؟! والى أي مدى أستطاع فعلاً من فرض ضرورة تتبع جذور المشكلات الكامنة في مرجعيات المعنى وأنماط الرؤية وسلم القيم وقدرات الفهم لدى الدول؟!. للحقيقة الأكيدة أن أزمات وواقع النساء ليست أقدار وإنما هي نتاج لأفكار وموروثات وممارسات بعيدة عن الالتزام بهذا القرار، وتنتج بالضرورة عوائق ومآزق وأزمات تعرقل المساعي الهامة لوقاية النساء من الانزلاق في دائرة العنف والعنف المورث.
ونعلم جيدا انه عندما تكون الدول جادة في إرادتها تجاه وقاية النساء من العنف وتحقيق المساواة الكاملة لهن مع الرجل فأنها تحرص على إنشاء مؤسسات وهياكل ضمن الجهاز الإداري في الدولة يسعى الى تحقيق هذا الهدف ضامنة لها الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة ومنحها صلاحيات مؤثرة على السياسات الحكومية المتعلقة بالمرأة.
وقد تبنت اليمن مثل هذه المؤسسات كوزارة حقوق الانسان التي تهتم بحقوق المرأة ضمن حقوق الانسان وأنشأت اللجنة الوطنية للمرأة التي تعنى بشكل مباشر بحقوق المرأة ووضع برامج الحماية والوقاية من العنف ومن أهم مهامها وضع مقترحات تعديلات القوانين والتشريعات ووضع خطط وبرامج شاملة والاهتمام بالدراسات والبحوث المتعلقة بالمرأة لضمان وضع برامج الوقاية على أسس سليمة وعلمية، كما عملت اليمن على إنشاء الدوائر والإدارات العامة في بعض الوزارات والتي تعنى بقضايا المرأة ووضع برامج تضمن الوقاية من حدوث انتهاك أو عنف أو لا مساواة بغض النظر عن مدى فاعليتها في تأدية هذا الدور.
وهنا يتبادر الى الذهن سؤال أخر: الى اي مدى استطاع القرار 1325 الملزم من جعل الدول تعمل على تطوير العناوين والمفاهيم التي تداولتها طوال عقود من الزمن حول حقوق المرأة وتطبيقها لمحاور القرار بما فيها الوقاية، والى اي مدى نجح القرار 1325 في ان يفرض عليها ابتكار صيغ ونظريات جديدة تتعدى النطاق التقليدي وتخلق مجالاً جديداً لحماية ووقاية النساء من العنف وخاصة وقت الحروب والنزاعات المسلحة، والى أي مدى نجح القرار 1325 من تمكين الدول تجنب حصد المزيد من الهزائم والانزلاق نحو الحروب من خلال تلك المؤسسات والهيئات.
لا شك ان الأمر يحتاج فكرياً إلى تفكيك المشهد النسوي وإعادة تركيب الصورة من جديد بمهمة وجودية متغيرة وأدوات فكرية متطورة، الأمر يحتاج إلى تجريب الدول لمفهوم المواطنة المتساوية الذي يتقن لغة العدالة والإنصاف والحوار والتواصل منعاً للإقصاء والاستبداد والتهميش للمختلف والذي مورس ضد المرأة زمناً طويلاً.
الأمر بحاجة إلى توسيع مساحات العدالة وهامش الانصاف حتى تكون ممارسة الحقوق أقل كلفة ووطأة وبحاجة اكبر إلى تغليب العلاقات الافقية والتبادلية على العلاقات العمودية والأحادية منعاً لمزيد من السقوط في دوائر العنف والحروب.
ولجهود وقاية المرأة من العنف تطبيقا للقرار 1325 أشكالا عدة منها الاهتمام بالنهوض بقضايا المرأة بشكل عام وجامع، وتتداخل برامج الوقاية مع برامج الحماية بسبب الارتباط الشديد بينهما مما يستوجب وضع خطط واستراتيجيات شديدة الوضوح في الرؤية والرسالة تضمن وقاية النساء من العنف خاصة أثناء النزاعات.
ووفقا للقرار 1325 على الدول ضرورة وضع الخطط الوطنية لتنفيذ القرار ويجب أن تتضمن الخطط فيما يخص محور وقاية المرأة من العنف على حزمة من الإجراءات والبرامج وان تستند الى عدة ركائز تتماشى مع المحاور الأربعة والمتطلبات الأخرى للقرار 1325 مثل مأسسة القطاع القضائي وتقويته و حماية المرأة والفتاة في حالات الحروب والنزاعات المسلحة والطوارئ والكوارث الطبيعية والنهوض بالحماية الاجتماعية والدعم النفسي وتوفير أنظمة الانذار المبكر والكشف المبكر والوقاية من النزاع تلك الانظمة التي تعتبر حديثة العهد على المستوى الدولي، الا انها هامة جداً لوقاية المرأة من العنف ومن انتهاك حقوقها وفقا للقرار 1325 .
ولابد من متابعة مؤشرات هياكل الانذار المبكر المختلفة من خلال التعاون الوثيق بين مؤسسات الدولة المختلفة والأجهزة الإحصائية والمجتمع المدني للمراقبة المستمرة والرصد لتسجيل أي متغيرات قد تكون بمثابة إنذار مبكر يشير الى احتمالية نزاع او صراع او عنف ممارس ضد المرأة.
كما انه من الضرورة تضمين الخطط للإحصائيات المتعلقة بالنساء وأوضاعهن والعنف الممارس ضدهن والتي تسمح بتوفير المعلومات والبيانات الضرورية لوقاية النساء من العنف المتكرر ، وتعنى بهذا مؤسسات الإحصاء المركزية حيث تقوم بتجميع المعلومات وتحليلها ورفع التوصيات بهدف وقاية النساء من العنف بما في ذلك أثناء النزاعات المسلحة .
وعند الحديث عن وقاية النساء من العنف بما فيها اثناء النزاعات المسلحة فان التطرق للتوعية والتدريب مهم للغاية مع ملاحظة عدم الخلط بين برامج التوعية وبين برامج المناصرة والدفاع بمعنى تعبئة صانعي القرار لغرض تغيير أوضاع النساء لاسيما عبر تغيير القوانين والسلوكيات التمييزية ضدها، وتدريب كوادر الحكومات على مفاهيم وقضايا النوع الاجتماعي مهمة لوقاية النساء من العنف لأنها تهيء بيئة العمل من خلال وعي وفهم بأهمية العدالة والمساواة وتمكين المرأة لحقوقها ضماناً لوقايتها من العنف، ومن هذه البرامج التدريبية التي تقدم للوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات الخدمية أليات ادماج مفهوم النوع الاجتماعي في وثائق وإجراءات الحكومة مثل الخطط الاستراتيجية والبرامج التنموية المختلفة.
ومن الاسهامات الفاعلة لهدف وقاية النساء خاصة اثناء النزاعات تعيين النساء كممثلات ومبعوثات خاصات لمساعي السلام، وكذلك العمل على زيادة مشاركة النساء في عمليات الأمم المتحدة الميدانية مثل المراقبة العسكرية والشرطة المدنية المدربة وغيرها.
ومع كل هذا نجد ان وقاية النساء في الدول التي عانت صراعات مسلحة خاصة ظل منخفضاً رغم كل الالتزامات والمبادرات العديدة على الصعيدين الاقليمي والعالمي بالقرار 1325، وظلت كثير من اتفاقات السلام متجاهلةً عمداً كثير من الاحكام المتعلقة باحتياجات وخصوصية المرأة في مجال الامن وبناء السلام.
ولهذا لابد من وجود اليات محاسبة ومسائلة للدول للالتزام بالقرار لضمان تفعيل محور الوقاية بفاعلية وجدية تامة.
لمياء يحيى الارياني
رئيسة منظمة مدرسة السلام
مقدمة للدورة التدريبية الخاصة بحماية النساء من العنف في النزاعات، تنظيم شبكة أصوات السلام النسوية،
23 أكتوبر 2020
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
 
 
 
 

شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها