أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
معركة مصيرية للإصلاح للضغط لإبقاء "علي محسن" نائبا للرئيس
يقاتل حزب الاصلاح وبشراسة لضمان بقاء" علي محسن الأحمر"، نائبا لرئيس الجمهورية، كاستحقاق سياسي له، بعد أن فشل،
ابراهيم الحمدي نقطة الضوء نقطة الالتقاء (3-3)
كانت صحيفة الجارديان البريطانية قد اطلقت على القائد الرمز ابرهيم الحمدي أكثر من صفة منها : رجل التوازنات
خفة إعلام الانتقالي ومطبليه التي لا تحتمل !
العنوان مقتبس من رواية للروائي التشيكي الشهير ميلان كونديرا "خفة الكائن التي لا تحتمل" (حقيقة المناصفة في
عاصفة لإعادة تقسيم اليمن وليس لإعادة الأمل
مهمة عاصفة الحزم هي إعادة تقسيم اليمن وليس لإعادة الأمل، ومن أهم نتائجها أضعاف اليمن لمدة مائة عام قادمة،
خفايا وأسرار تفاهمات الرياض
ما من شك ان تفاهما سيتم التوصل اليه بين الرئيس هادي والمجلس الانتقالي برعاية المملكة العربية السعودية لحل
ماذا لو سقطت الشرعية في اليمن
لن تستيقظوا على مَلَكِيَّة هولندا بعد زوال الشرعية: يتمنون زوال شرعية الجمهورية اليمنية، ويتحرقون شوقاً
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 31 يناير 2019 10:41 صباحاً

القتال على الطعام في اليمن

عبد الرحمن الراشد

قصف الحوثيون مخازن الغلال التي تطعم نحو ثلاثة ملايين إنسان يمني، كارثة كبيرة، بعد أن خزنت الحبوب من مساعدات عربية ودولية جمعت بجهد كبير. ولم يصدر بيان استنكار واحد ولا تشهير بهذا العمل الذي لا يقل إجراماً عن قتلهم ثمانية أشخاص على أبواب مخيم للاجئين قبله ببضعة أيّام.

 

الحرب والمجاعة والأوبئة ثلاثية المأساة اليمنية التي يمكن حسمها سياسياً بيسر لو قبلت الزعامات اليمنية العودة للصيغة التي سبقت الانقلاب وكان الحكم فيه بالانتخاب، أو لو أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤوليته في معاقبة الخارجين على السلطة المركزية الشرعية، وهي السلطة التي منحتها الأمم المتحدة موافقتها، وصاغت لها المشروع السياسي للدولة الذي انقلب عليه الحوثيون.

 

أكثر من نصف سكان اليمن يعيشون على العمل في الزراعة، التي شهدت تدهوراً خطيراً منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، ومنها اليمن، في عام 2011. وبعد أن كان اليمن يحصد من زراعته أكثر من ربع مليون طن سنوياً من الحبوب تراجع إلى أقل من تسعين ألف طن. يضاف إليه أن الحوثيين الذين سيطروا على الموانئ، وفرضوا الضرائب العالية ومنعوا الشحن لغير المناطق التي تحت سيطرتهم، كل هذا تسبب في تدهور المتوفر من الغذاء لتأمين حياة ملايين اليمنيين.

 

كان اليمن مزرعة كبيرة تسد حاجة سكانه، من القمح والذرة والفواكه والحمضيات إلا أن العشرين سنة الماضية تدهورت مع سوء الإدارة الحكومية والهجرة للمدن والجفاف الذي ضرب البلاد لسنين طويلة، وانصراف العديد لزراعة مخدر القات الذي حل محل البن وغيره من المحاصيل الرئيسيّة. ولا توجد حلول سهلة للوضع اليوم مع الحرب والفوضى ومنع الاستيراد وإغلاق الطرق.

ومعظم الأزمات السكانية سواء نقص الغذاء أو الدواء توجد في مناطق تحت سيطرة الحوثيين مع أنهم كانوا مسيطرين على المنافذ البحرية خلال سنوات الحرب. لكنهم كأي ميليشيات قتالية استمرت تستخدم الأغذية والأدوية في نشاطاتها العسكرية ضد السكان. وهذا ما حدث الأسبوع الماضي عندما قصفت بالهاون صوامع البحر الأحمر الكبيرة في الحديدة، وهي التي تحوي مؤنة ثلاثة أشهر من الحبوب. وهي نفس الصوامع التي كانت تحت سيطرة الحوثيين خلال السنوات الثلاث الماضية ولم تقم قوات الحكومة والتحالف حينها بقصفها على اعتبار أنها خارج أهداف القتال.

 

بكل أسف المبعوث الدولي والمؤسسات الدولية تسكت عن همجية الممارسات الحوثية بحجة أنها ميليشيات وأن الهدف هو إقناعها بالانخراط في العملية السياسية. الحقيقة أن هذا التفكير والتعامل مع الحوثيين هو الذي أمد في عمر القتال والفوضى والمجاعات وليس العكس.

 

*نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها