مقالات وأراء
Google+
مقالات الرأي
تهافت التهافت
هذا التهافت لإدانة ثورة فبراير السلمية ، بما في ذلك توظيف ما يسمى "ايميلات هيلاري كلينتون" ، لا يعني غير شيء
في مثل هذه الساعة
قتلوه عشية ذهابه إلى عدن!في مثل هذه اللحظة وقبل 43 عاماً تم اغتيال إبراهيم الحمدي رئيس الجمهورية إثر دعوة
كم من أغبري في السجون والأقبية؟!
ضرب حتى الموت! أي قلب يملكه من يضرب كلباً أو قطاً حتى الموت؟! فكيف بمن يضرب إنساناً حتى الموت؟! تصوروا الوحوش
اغفروا لنا يا أبناء الشمال
#اعتذار_من_عدن انا فتحي بن لزرق .. مواطن من عدن وصحفي.. أتقدم باعتذاري الشديد لكل سياسي وقيادي امني وعسكري من
هل نحن بحاجة لحكومة كفاءات تكنوقراط ام تسيير أعمال!
قبل ست سنوات كنا نطالب بحكومة كفاءات وطنية (تكنوقراط) لإنقاذ اليمن مما كانت علية. حكومة التكنوقراط: ِ
احبك يايمن.
أحبكِ ففي ألفها ...أمنياتي أنتِ وفي حائها...حنيني إليكِ وفي بائها....بلسم لجروحي وفي كافها....كلي لكِ قلبي ينبض
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 22 نوفمبر 2018 09:58 صباحاً

عن دعوة توكل كرمان لوقف الحرب

مروان الغفوري

كتبت توكل كرمان مقالة في واشنطون بوست ضد الحرب في اليمن ختمتها بجملة: كفاية تعني كفاية. قالت إن هذه الجملة هي ما ينبغي أن تسمعه السعودية من العالم الحر. في نقاشي معها البارحة قلت لها إني أتفق مع جزء كبير مما جاء في مقالتها، غير أن الأسئلة الصعبة لا تزال غير قابلة للحل. فمثلاً: هل سيؤدي خروج السعودية من الحرب إلى خروج الحوثي من صنعاء؟

وهل سيفكك الحوثيون مملكتهم إذا ما توقفت الغارات الجوية؟ هل السلام جزء من الحرب أم من السياسة؟ إذا كان جزءا من الحرب فمن المقدور إنجازه، أي إيقافها.

 

السلام مع النظريات الدينية النهائية، كالولاية، لا يمكن أن يفضي إلى السياسة وإلا عنى مطالبتها بتفكيك ذاتها والتخلي عن كونها هي. السلام الذي يعني توقف الحروب شيء، والسلام الذي يعني إزالة أسباب اشتعالها شيء الآخر. لا يزال الشكل الثاني من السلام صعب المنال..

 

كيف يمكن دمج نظرية دينية قاطعة مثل "الولاية" في مشروع دنيوي حاسم مثل "دستور مدني"، بحيث يؤدي ذلك الدمج إلى حياة مستقرة بلا خنادق ولا خوف؟

 

في العام 2004 كان الحوثيون في جبال صعدة، في 2014 كانوا في القصر الجمهوري في عدن وصنعاء .. حدث كل هذا ولم يكن هناك من غارات جوية سعودية. لا بد وأن أصل المشكلة هناك في الأعلى، هناك حيث ينبع النهر. أسفل التيار، حيث تجري الحرب ويغير التحالف بمقاتلاته، يمكن مشاهدة الشكل الأخير للمعضلة لا حقيقتها الجوهرية. عاقب صالح اليمنيين بما اعتقد أنهم يستحقونه كناكري جميل، وكان يعلم جيداً خطورة ووحشية ذلك العقاب الذي اختاره، فالجماعات الدينية الجهادية إذا لم تربح كل شيء فهي مستعدة للتضحية بكل شيء. بعد 17 عام من الحرب في أفغانستان يعجز كل العالم في الإتيان بطالبان وحكومة أفغانستان إلى طاولة واحدة رغم أن الخصميين ينتميان إلى المذهب الديني نفسه.

 

إن إبعاد طرف من أطراف الحرب الهجينة لا يضمن إيقاف الحرب. الحوثيون جماعة دينية تستند كلياً إلى نظرية بدائية/ أحادية في السياسة، تقول تلك النظرية إنهم جاؤوا ومعهم الملك، وهذا الملك الذي جاؤا به هو الحق والحقيقة. إن الحوار معهم ينظر إليه من قبلهم كما لو أن أحداً يطلب منهم أولاً التخلي عن الحق والحقيقة، ثانياً أن يبصقوا في وجه الإله الذي منحهم كل ذلك النصر وأن يهينوا إرادته المنتصرة "هو الله" .

 

هذه الحرب لن تستمر إلى الأبد ولم يعد ممكناً تحملها ولا الدفاع عنها أخلاقياً ولكن شرحها ممكن وطبيعي. العزيزة كرمان طرحت أسئلة صلبة مثل: إذا كان التحالف قد ساعد في تحرير 80% من الأرض فلماذا لا يزال الرئيس في المنفى؟ وإذا كانت مهمة التحالف هي إعادة الشرعية فلماذا خلق كل تلك الميليشيات في الأراضي المحررة؟

 

الحق أقول لكم،

ليس مستحيلاً إيقاف هذه الحرب، لكن سلاماً يجرد الحوثيين من صنعاء ويدفعهم إلى التخلي عن السلاح لا يزال مستحيلاً. كما أن أي سلام لا يفعل ذلك فلن يكون سوى هدنة، ولن يفضي إلى إنتاج دولة كما نعرفها.

 

لإحلال السياسة مطرح الحرب لا بد من دمج هاتين المعادلتين "الديموقراطية والولاية" في صيغة واحدة قابلة للحياة. تلك مهمة ليس بمقدور أحد إنجازها في الوقت الراهن ولا لاحقاً. الحق أن إحداهما لا بد وأن تحل مطرح الأخرى أو تعيش على أطرافها.

 

حسناً، لننس شأن السياسة الآن ودعونا لا نتحدث عن الديموقراطية: لتتوقف الحرب أولاً. نعم لنوقف تلك الحرب، ولتتحدث الأطراف. من يدري..

 

ولننس هذه الحقيقة، أو ما اعتقدت خلال الأعوام الماضية إنها حقيقة:

إذا رأيت الحوثيين فإن أمامك خيارين، أما أن تدحرهم أو تفر منهم، ولكن لا تحاول الحديث إليهم فلن تفهم شيئاً.

 

ولنجرب الحديث هذه المرة، فقد جربنا كل شيء..

 

وأياً كان ما نستطيع قوله حول الحوثيين فهم في نهاية المطاف عملنا السيء..

 

وما ربك بظلام للعباد.

 


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها