صحيفة الحدث >> حديـث الصورة
المعلبات الغذائية.. أقصر الطرق إلى الموت !

تعج الأسواق المحلية والعربية بأنواع مختلفة من ‏المواد الغذائية المعلّبة التي تأسر أنظار المستهلك، ‏يندفع البعض لشرائها بطمأنينة وسعادة دون قراءة ‏دقيقة لمكونات المُلصق، وما تحتويه من دهون ‏ومواد كيميائية مصنّعة، والتي تعتبر عاملا مساعدا ‏للإصابة بالأمراض المختلفة والأمراض ‏السرطانية، خاصة على المدى القريب أو البعيد، ‏وقد يدركها البعض ولكن "بعد فوات الأوان".‏

** الأغذية المحفوظة تسبب السرطان ‏
ويحذر الأطباء المتخصصون من تناول المعلبات ‏الغذائية بصورة دائمة والاعتماد عليها لاحتوائها ‏على مواد حافظة وملونة ذات النكهات والخلطات ‏الكيميائية المختلفة بقصد إطالة عمر الأغذية لفترة ‏أطول، ممّا يسبب التهابات حادة أو مزمنة في ‏المعدة، وبعضها يسبب سرطان القولون والمستقيم، ‏وإنهاك الكبد، ولا ننسى خطرها الكبير على ‏الأجنّة.‏
وتؤكد دراسات منظمة الصحة العالمية أن معظم ‏هذه المعلّبات المحفوظة تعتبر قليلة الألياف، ‏وتحتوي على سُعرات حرارية كبيرة مما يؤدي ‏إلى السمنة، أو البدانة، بكل مضاعفتها، وهذا ‏يسبب الإصابة بسرطان القولون، والمستقيم، ‏والإصابة بمرض السكر، والقلب، والأوعية ‏الدموية، فيما يحذر أطباء من تناول الأغذية ‏المحفوظة، فبعضها يؤدي إلى تكوين الحصوات ‏في المرارة، كما تسبب الإمساك المزمن، بالإضافة ‏إلى أنها تعتبر عاملا مساعدا للإصابة بالأمراض ‏السرطانية المختلفة، وبعضها يسبب طفحاً جلديا ‏وحساسية، وبعضها يسبب مشكلات صحيّة. ‏ يقول سامح (موظف بإحدى المرافق الحكومية): ‏‏"نحن بصراحة نقوم بشراء المواد الغذائية المعلّبة ‏دون قراءة المُلصق وما تحتويه من مواد مصنّعة، ‏أحيانا اقرأ صلاحية المنتج وتاريخ انتهائه، لكن لا ‏اقرأ المكونات بصورة دقيقة".‏
ويضيف: "نحن نعتمد على المنتجات الطبيعية ‏بصورة عامة، وبإمكاننا استبدال المعلبات ‏المحفوظة بمواد غذائية طبيعية، ولكن من الصعب ‏أن نمنع أطفالنا من شراء العصائر وأنواع الشبس ‏والشيكولاتة بصورة يومية، وقد تعودوا على ذلك". ‏ويضيف: "قلة وعي المواطنين بالمنتجات والمواد ‏الحافظة المصنعة وأضرارها تجعلهم يقبلون على ‏تناول العصائر المعلبة أكثر من مرة في اليوم ‏الواحد".‏
الموظف علي فضل بدوره أكد حديث سامح بقوله: ‏‏"عند شرائنا للمعلبات الغذائية عادة ما نقرأ ‏صلاحية المنتج وانتهائه، ونسبة الدهون ‏الموضوعة على الملصق".‏
ويضيف: "هناك مواد غذائية محفوظة لا يُمكن ‏الاستغناء عنها، كمعجون الطماطم وحليب الشاي ‏وبعض أنواع العصائر التي يعتمد عليها الأطفال ‏بصورة كبيرة، والتي تأتي كبديلة للعصائر ‏الطبيعية والطازجة"، مشيرا إلى أن هناك أنواعا ‏من المعلبات والمشروبات الخاصة بالحمية أو ما ‏تعرف بـ"الدايت"، وهذه يعتمد عليها الكثير من ‏الناس بدلا من لجوئهم إلى المواد الغذائية الطبيعية، ‏و"باعتقادي فإنها مضرة أكثر على جسم الإنسان؛ ‏لأنها تحتوي على مواد كيميائية مصنّعة". ‏
من جانبها تقول نهلة سمير: "الوجبات السريعة ‏والأغذية المحفوظة يمكن اللجوء إليها وقت ‏الضرورة أو بصورة متقطّعة وغير متكررة حتى ‏لا يصاب الإنسان بسوء التغذية؛ نتيجة افتقار تلك ‏الوجبات إلى مكونات الغذاء الكامل، خصوصاً فيما ‏يتعلق بالفيتامينات التي تستهلك نتيجة الحفظ ‏الطويل، وبالتالي فإن البديل المناسب هو العمل ‏على إيجاد بدائل محليّة ومضمونة من حيث ‏المحتوى وأسلوب التصنيع كبديلة لكثير مما هو ‏موجود ومنتشر في السوق المحلية التي يطغى ‏على تسويقها الغرض التجاري والربح السريع، ‏تلك المطاعم التي تعتمد على الربحية فقط ولا ‏يهمّها في الأساس صحة وسلامة الإنسان؛ لذا ‏أتمنى أن يكون هناك نوع من الرقابة الشديدة على ‏تلك المطاعم".‏

** البحث عن الأغذية الطازجة ‏
‏ سمر جابر تنصح السيدات بضرورة شراء ‏واستهلاك الأغذية الطازجة، مثل: الخضراوات ‏والفواكه واللحوم وغيرها، لأنها ذات قيمة غذائية ‏جيّدة بالنسبة للأغذية المحفوظة، وإن لم تتوافر ‏الأغذية الطازجة فإنه من المُستحسن اختيار ‏الأغذية المعالجة والمحفوظة بصورة جيّدة مثل ‏الحليب المبستر أو طويل الأمد والأغذية المجمّدة، ‏كما ويفضل بقدر الإمكان التقليل من شراء الأغذية ‏المعلّبة، فإن كان لا بُد فإنه يجب التأكد من سلامة ‏العلبة من حيث الصدأ والمظهر الخارجي، وقراءة ‏تاريخ الصلاحية المُدون عليها إلى جانب ضرورة ‏تجنب الأغذية المعلبة ذات المحتوى السكري أو ‏الملح العالي، وخاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة ‏يعاني من داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم.‏
تؤكد مسؤولة إدارة التوعية والتثقيف الصحي في ‏المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان، ورئيس قسم ‏الرقود في وحدة الأمل للأورام في مستشفى ‏الجمهورية التعليمي بعدن، الدكتورة منال عبد ‏الملك، أن الملونات التي توضع على المعلّبات ‏الغذائية والمشروبات تلعب دورا تزيينيا وتستخدم ‏بالأخص في منتجات الأطفال كـ"السكاكر". وتشير ‏إلى "أن أهم المشاكل التي تسببها الملونات هي ‏الحساسية الجلدية وحساسية الجهاز التنفسي، أما ‏المواد الحافظة فقد صُممت خصيصا لتحافظ على ‏شكل ومذاق الأغذية الجاهزة أطول مُدة ممكنة، ‏فمن المستحيل الاستغناء عن هذه المواد رغم ‏خطورتها، خاصة إذا أردنا استهلاك اللحوم ‏المبردة أو المعلبة، كما أن معظم الأطعمة التجارية ‏المصنعة تحتوي على المواد الحافظة؛ لأنها تعتبر ‏ضرورية لمنع تكاثر البكتيريا في هذه المنتجات".‏
وتضيف: "هناك مواد حافظة تُضاف إلى بعض ‏المعلبات الغذائية من أشهرها نترات الصوديوم ‏والتي تعتبر من المواد المسببة للسرطان أو ‏بنزوات الصوديوم، والتي أيضا تُضاف إلى العديد ‏من العصائر المصنّعة والمشروبات الغازية، ‏ويعتبر البنزين من المواد الأشد خطورة، خاصة ‏عند تناوله بكميّات كبيرة إذ يزيد من احتمالية ‏الإصابة، بأنواع معيّنة من السرطانات مثل ‏سرطان الدم المعروف بـ"اللوكيميا"، وبعض ‏المواد الغذائية تحتوي على مادة البنزين مثل: ‏الزبدة والبيض وبعض أنواع اللحوم والفواكه ‏وتحتوي بعض أنواع المشروبات والعصائر على ‏كمية أعلى من البنزين، خاصة التي تحتوي على ‏حمض الاسكوربيك وبنزوات الصوديوم. أما ‏المواد المنكّهة، فمن أشهرها جلوتمات الصوديوم ‏والتي نجدها في مكعبات اللحم أو الدجاج، وفي ‏بودرات الشوربات المجففة، ويُصاب العديد من ‏الأشخاص بالحساسية جراء تناولها".‏

** ‏نصيحة للجميع ‏
قد‎ ‎يتساءل المرء ماذا نأكل و ماذا نشرب إذاً؟ ‏يوصي الأطباء بتناول عصير الفواكه الذي‏‎ ‎نحضره في البيت؛ لأن معظم أصناف العصائر ‏المصنّعة عبارة عن خلطات كيميائية، ويوصي ‏الأطباء بضرورة تناول الأغذية الطازجة أو الجافة ‏بعـد طبخها؛ كونها سهلة الهضم وذات فائدة ‏غذائية كبيرة للجسم، ولا تحتوي على مواد ‏حافظة، وهي من الناحية الاقتصادية أوفر في ‏الثمن من الأغذية المعلبة، إذا ما أخذنا في الحسبان ‏النتائج المترتبة صحياً، وبهذا الصدد توجه ‏الدكتورة منال نصيحة إلى جميع المستهلكين بأن ‏يتمتعوا بقدر عالٍ من الوعي، فربما أن الخطر ‏يأتي في مقدار الجُرعة أو الكميّة، وبفترة تناولها، ‏ويبقى الحل الأمثل الاعتدال في استهلاك ‏المنتوجات الغذائية المصنّعة، فعلينا الاعتدال في ‏تناول الأغذية الجاهزة والاعتماد على الطعام ‏المجهّز منزليا حفاظا على صحتنا وصحة أطفالنا، ‏وإذا كان البعض لا يمكنه الاستغناء عن الأغذية ‏لضرورة العمل، فتجب المباعدة بين الفترات ‏الزمنية، والتي يتم فيها تناول الأغذية الجاهزة، ‏ويجب توخي الحذر بأن لا تكون الأغذية الجاهزة ‏هي الأساس في الطعام اليومي حتى لو استدعت ‏ظروف العمل ذلك.‏
وتوصي الدكتورة منال الجميع بضرورة تناول ‏الأغذية الطبيعية كالبرتقال، الذي يتمتع بمفعول ‏قوي لمحاربة السرطان بطرق مختلفة، منها: ‏إبطال سموم الخلايا السرطانية، فقد أثبتت البحوث ‏المختبرية قدرته على منع نمو الخلايا السرطانية ‏في الثدي، وتؤكد أن الأشخاص الذين يتناولون ‏الفاكهة الحمضية هم أقل عُرضة للإصابة بمخاطر ‏تطوّر سرطان المعدة بنسبة60 بالمائة.‏
كما تؤكد الدكتورة منال على أهميّة تناول الفراولة ‏والكرنب والسبانخ والزبيب الذي يحتوي على ‏مضادات للأكسدة، ويعتبر مفيدا أكثر من العنب ‏الطازج نفسه، وتنصح الدكتورة منال الجميع ‏بضرورة تجنّب بعض المواد الغذائية كالأسماك ‏المملحة، والتي تعتبر واحدة من الأغذيه التي تزيد ‏من مخاطر الإصابه بالسرطان، والأغذية الغنية ‏بالدهون كمنتجات الألبان كاملة الدسم والزبدة ‏والكيك والنقانق، والتي تزيد من خطر الإصابة من ‏سرطان الثدي، استنادا على التقارير التي توصل ‏لها الصندوق الدولي للأبحاث في مرض ‏السرطان، بالإضافة إلى تجنّب تناول الاطعمة ‏المدخنة كالجبن الغني بمركب كيميائي واللحوم ‏المملحة، والتي تضاعف من مخاطر تطوّر ‏الإصابة بسرطان المستقيم والكبد. ‏

** المعلبات ليس عاملا مسببا للسرطان ‏
يؤكد نائب المدير العام لهيئة المواصفات ‏والمقاييس وضبط الجودة في محافظة عدن، صالح ‏علي عبده مطيع السلفي، أن المعلبات الغذائية التي ‏تحتوي على نكهات وملونات ومواد كيميائية لا ‏تعتبر عاملا مسببا للإصابة بالأمراض السرطانية، ‏يقول: يتم الإفراج عن المعلبات والعصائر إذا ‏كانت مطابقة للمواصفات القياسية اليمنية المعتمدة، ‏ولا يتم الإفراج عن أي منتج إلا بعد أن يكون ‏مطابقا للمواصفات القياسية اليمنية المعتمدة، حيث ‏يتم في المنفذ إجراء المعاينة والفحص الظاهري، ‏وكذا إجراء الفحوصات المختبرية، وإتلاف غير ‏المطابق والمضر بصحة الإنسان، وإعادة تصدير ‏أي شحنة غير مطابقة لاشتراطات المواصفات ‏المعتمدة، ويؤكد أن الألوان الموجودة على مُعلبات ‏المنتجات الغذائية هي مواد ملونة طبيعية، ‏ومسموح استخدامها بشروط المواصفات الدولية. ‏

** كلمه أخيرة ‏
على الرغم من زيادة نسبة الاعتماد على الأغذية ‏المعلبة والعصائر المصنعة وانتشار مطاعم ‏الوجبات السريعة، التي يقبل عليها الصغار قبل ‏الكبار إلا أننا نقول إن كان ولا بُد من تناول هذه ‏المنتجات والمعلبات بصورة يومية، إلا أن تقليل ‏جرعة المادة هو الحل الأوسط والاعتدال في ‏تناولها هو الحل الأنسب، وزيادتها يعني زيادة ‏نسبة المواد الكيميائية المصنعة في أجسامنا، والتي ‏إن لم يكن تناولها سببا رئيسيا لأمراض السرطان ‏فإنها قد تكون عاملا مسببا له، ولأمراض مختلفة ‏على المدى القريب أو البعيد.
صحيفة السياسية

 

 
1 - بل
تمنمنىة
تنمنتمكنتبينكم
 
2 - LH-LH
!
حلو الكلام بس مرررة طويل ما قدرت اكمل القرااءة
 
3 - فدوى
066666666
المعلومات جيدة جدا استفدت كثيرا شكرا جزيلا
 
4 - فدوى
066666666
المعلومات جيدة جدا استفدت كثيرا شكرا جزيلا
الاسم*
موضوع التعليق*
نص التعليق*
شروط نشر التعليق:
- أن لا يزيد طول التعليق عن (550) حرف.
- عدم الإساءة للأشخاص أو المقدسات أو الأديان.
- عدم التحريض الطائفي والعنصري أو استخدام الألفاظ النابية
إقـرأ أيضـاً
ارتكس صورة
سبا فون
الأكثر قراءة