أخبار وتقارير
Google+
مقالات الرأي
#معارك_خاسرة!
منذ أكثر من أسبوعين يخوض تيار في المجلس الانتقالي حربا عبثية ضد المملكة العربية السعودية .المعارك الخاسرة
قابوس .. حكمة الجوار
في محيط إقليمي يحكمه صراع المحاور المتنافسة التي حوّلت معظم بلدان المنطقة إلى جبهات إقليمية مفتوحة لنهب
حكومة مستقلّين… من دون مستقلّين
على الرغم من وجود عدد قليل من الوزراء المعقولين في حكومة حسّان دياب، وهم وزراء اختيروا بغرض التمويه ليس إلا،
نعم للسلام لا للحرب
اطلعت على ما نشره أمس الصحفي والسياسي الشاب صلاح السقلدي من كلام صريح وصادق عن الوضع في اليمن بشماله وجنوبه
أعظم ما أنبتت هذه البلاد!
أعظم ما أنبتت هذه البلاد!هم شهداء مأرب وجرحاهاهم زهرة اليمن الكبير وشوكة عنفوانهشهداء جنوبيون في مأرب
فاجعة مأرب!
فاجعة مأرب.. المصائب من حيث الأمان. لا يمكن النظر إلى ما حدث في مأرب من مجزرة بشعة إلا بأنها إصرار حوثي على
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك

كيف خطط الحوثيون لمباغتة مأرب ومعركة نهم وما هو الدور الذي لعبه قاتل صالح؟

السبت 25 يناير 2020 10:11 صباحاً الحدث - متابعات - صحف

كشفت صحيفة عربية صادرة في لندن أن ميليشيا الحوثي الانقلابية كانت تعد منذ أشهر عدتها في صنعاء عبر تخريج المئات من المجندين الجدد إضافة إلى إعادة نشر قواتها من الجبهات الأكثر هدوءاً باتجاه صنعاء، في سياق الإعداد لهجوم واسع على مديرية نهم (شرق صنعاء)، أملاً في استعادتها، ثم فصل محافظة الجوف عن مأرب، كمقدمة للإعداد لمعركة الزحف نحو مدينة مأرب التي تُعدّ عاصمة مؤقتة ثانية للحكومة الشرعية بعد عدن.

وأوضحت صحيفة "الشرق الاوسط" أن المؤشرات على إعداد الجماعة للمعارك التي بدأتها قبل نحو أسبوع كانت واضحة المعالم؛ خصوصاً بعد أن شعرت الجماعة بأن "اتفاق استوكهولم" قام بحمايتها في الحديدة، ما جعلها تسحب المئات من مقاتليها إلى جبهات نهم، معززين بترسانة ضخمة من الأسلحة، لا سيما المدفعية والقذائف الصاروخية.

وبحسب مراقبين عسكريين، عهدت الجماعة بالإشراف على المعركة لشقيق زعيم الجماعة عبد الخالق الحوثي المعين من قبلها قائداً لما كانت تُسمى "قوات الحرس الجمهوري"، كما قامت باستدعاء القيادي الميداني في الجماعة يحيى عبد الله الرزامي الذي كانت عينته قائداً لما تسميه "محور همدان" (كان له دور بارز في قتل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح)، لاستقدام مجاميعه، لإسناد المعركة التي شنتها على امتداد جبهة نهم من الجنوب إلى الشمال، وصولاً إلى محافظة الجوف المحاذية، للضغط على قوات الجيش في مناطق الحزم والمتون.

وكانت المصادر الرسمية للجماعة الموالية لإيران ذكرت، في خبر رسمي، منتصف يناير الحالي أن رئيس مجلس حكمها الانقلابي مهدي المشاط التقى الرزامي، وأكد على "أهمية تضافر جهود الجميع (...)، والعمل على رفد الجبهات بالمال والرجال".

كما اختارت الجماعة إطلاق المعركة في نهم، دون أي ضجيج إعلامي، وبالتزامن مع مناسبتين ذواتي دلالة مهمة؛ الأولى هي انتهاء احتفالاتها بالذكرى السنوية لقتلاها، والثانية هي تزامن بدء المعارك مع زيارة ممثلها في إيران لمنزل بنات القيادي في "الحرس الثوري الإيراني" قاسم سليماني، لتقديم العزاء في مقتله.

ولم يمنع وجود ثلاثة سفراء أوربيين وصلوا إلى صنعاء للقاء قيادات الجماعة، من بدء التصعيد وإعلان المعركة عبر إطلاق صاروخ باليستي على مسجد معسكر الاستقبال في محافظة مأرب ليسقط على أثره نحو 116 جندياً من قوات الشرعية وعشرات الجرحى.

ويعتقد مراقبون عسكريون أن الميليشيات الحوثية أصبحت في أحسن حالاتها في الأشهر الأخيرة على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها منذ الانقلاب، إذ أمنت كثيراً على تحركاتها في صنعاء ومحيطها من الضربات الجوية المباغتة لطيران تحالف دعم الشرعية، التي كان المبعوث الأممي مارتن غريفيث أعلن أنها انخفضت بنسبة 80 في المائة في الآونة الأخيرة بفضل جهود التهدئة التي يقودها.

وتشير مصادر في الجيش اليمني إلى أن الميليشيات شنّت الهجوم الواسع من ثلاثة محاور في جبهة نهم بالتزامن مع هجمات أخرى محاذية في محافظة الجوف باتجاه مديريتي الحزم والمتون، إلى جانب تصعيد الهجمات في جبال هيلان المطلّة على مدينة مأرب في مديرية صرواح الواقعة إلى الغرب من المدينة؛ حيث يفصل آخر موقع حوثي عنها نحو 20 كيلومتراً فقط.

وبينما ركزت الجماعة الحوثية على مهاجمة مواقع قوات الجيش في أعلى قمم جبال نهم سواء في مناطق البياض أو جبل المنار ركزت الهجمات المسنودة بغطاء ناري كثيف باتجاه فرضة نهم ومفرق الجوف سعياً للسيطرة على المنطقة والطريق الرئيسي بين مأرب ومناطق الجوف، كما شنت في المقابل الهجوم في جهة الجبهة الجنوبية من مديرية نهم وصولاً إلى مناطق "حريب نهم"، فضلاً عن الهجوم على قلب الجبهة في نهم نفسها؛ حيث كانت القوات الحكومية تتمركز بشكل متقدم.

وفي الوقت الذي لم تكن المعركة - أيضاً - بالسهولة التي تتوقعها الجماعة الحوثية، أفادت المصادر الميدانية للجيش اليمني بأنها خسرت المئات من عناصرها قتلى وجرحى وأسرى، بينهم قادة ميدانيون، إلى جانب ملاحظة أن كثيرين ممن سقطوا من عناصرها كانوا من صغار السن والمراهقين، وهم دائماً الفئة الأكثر حماساً وتلهفاً للقتال جراء ما تعرضوا له من عمليات تعبئة قتالية وطائفية.

وبينما أشارت تصريحات القادة العسكريين في الجيش اليمني إلى وجود تراجع تكتيكي لقوات الجيش في بعض المواقع في جبال نهم، أكدت مصادر ميدانية أن تدخل طيران تحالف دعم الشرعية أعاق مخطط الجماعة لحسم المعركة، وكبدهم خسائر كبيرة، بالتزامن مع إعادة القوات الحكومية لترتيب صفوفها واستعادة زمام المبادرة، باتجاه صنعاء.

وتقول المصادر الميدانية في الجيش اليمني إن القوات الحكومية في المنطقة العسكرية الثالثة أطلقت النفير العام، وعززت بقوات ضخمة، من بينها قوات التدخل السريع إضافة إلى مئات من مقاتلي القبائل الذين هبّوا لمساندة الجيش سواء في جبهات نهم أو مناطق محافظة الجوف حيث تدور المواجهات.

ولم تشر مصادر الإعلام الحربي للجماعة الحوثية إلى طبيعة المعارك الدائرة، وهي استراتيجية دأبت عليها الجماعة أخيراً لتقديم نفسها في موقع المدافع وليس المهاجم، وفي حال أحرزت أي تقدم ميداني فإنها تتحدث عنه بأثر رجعي بعد أن تقوم بتضخيمه إعلامياً.

ويقدر المراقبون العسكريون أن الميليشيات الحوثية لم تتوقف عن تهديدها لمأرب ما دامت بقيت على مقربة من المدينة في صرواح وجبال هيلان الاستراتيجية، فضلاً عن تلهفها للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط والغاز والمجاورة لمحافظة شبوة.

ويعتقد المراقبون أن أفضل وسيلة لإنهاك الجماعة الحوثية وتشتيت جهودها تكمن في إطلاق جميع جبهات القتال مرة واحدة ابتداء من تعز والضالع والبيضاء ومأرب والجوف وحجة وصعدة إلى جانب الضغط سياسيا ودبلوماسيا لإعلان موت اتفاق "استوكهولم" في الحديدة واستئناف عملية تحريرها.

ودخل اليمن في اتون حرب اهلية منذ اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء في سبتمبر 2015 وانقلابها على السلطة الشرعية المتوافق عليها دولياً.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفا عسكريا بهدف انهاء انقلاب الحوثيين واعادة الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي إلى اليمن.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها