أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
عدنان الحمادي.. آخر المقاتلين الوطنيين في اليمن
طور خطير في الأحداث العاصفة التي شهدتها مدينة تعز في اليمن، أخيرا، اغتيال العميد الركن عدنان الحمادي، قائد
الجنوبي في اتفاق الرياض
باعتبار متابعتي الدائمة لملف اليمن، كباحثة سياسية، وعقب توقيع مسودة اتفاق الرياض، الأسبوع الماضي، أجريت
يمسحون الحكومة في 24 ساعة ...#لعبة_الكبار
زمان كنت اشوف افلام غربية كثيرة ،خصوصا الافلام التي تنتجها هوليود.الافلام التي تتحدث عن الانقلابات في
اتفاقية الرياض… ماذا بعد؟
لا يحتاج القارئ اليمني المتابع لأحداث بلاده، أو المهتم بهذا الشأن، كثيراً من الذكاء؛ ليدرك أن الاتفاقية
الرياض بين موسكو وواشنطن
الاهتمام السعودي الرفيع بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يحكي أشياء كثيرة، والاهتمام الخارجي بتتبعها
ما يصحش كذه.. أضحكتم العالم علينا
سألني احدهم هذا المساء مارايك بالحملة المفاجئة التي شنها المطبخ الإعلامي للمجلس الانتقالي على الرئيس هادي
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 04 أكتوبر 2019 11:43 صباحاً

روحنا من الزيدية بلا سيف ولا جنبية!

د.ياسين سعيد نعمان

" روحنا من الزيدية بلا سيف ولا جنبية" . 

كنت أردد هذا "المهجل " الذي حفظته منذ الصغر حينما جاء إلى دارنا في وادي شعب ضيف عند والدي رحمه الله ، وكان دائماً ما يردد هذا المهجل في مناسبات عدة . 

كان " الضيف" تهامياً هارباً من بطش الامام أحمد ، وبقي لمدة تزيد عن ستة أشهر حتى أن سلطان لحج يومذاك ، السلطان علي عبد الكريم ، قبل أن يخلعه الانجليز ، طلب من والدي أن يرسل الضيف إلى لحج ، لكن والدي خاف أن يسلموه للإمام الذي كان يطالب به ، فطلب المشورة من بعض وجهاء ومشايخ الصبيحة الذين وقفوا صفاً واحداً وطلبوا من السلطان أن يبقي الضيف في حوزتهم ، وفي هذه الأثناء التي كان فيها التداول مع السلطان مستمراً بين شد وجذب ، وصل عامل ناحية الوازعية يحمل عفو الإمام عن هذا الضيف الذي اقتنع بالعفو الذي حمله العامل ، وتم إشعار السلطان الذي وافق على تسليمه . ظللت أردد "المهجل" كجزء من ذكريات لم تفارقني أبداً ، ولم أكن أعرف خلفيته أو ماذا يعني . 

وبعد سنوات طويلة جمعتني الظروف ، بعد الوحدة ، بالشيخ محمد منصر (رحمه الله )أحد مشايخ تهامة - الزرانيق- المحترمين ، وكان عضواً في مجلس النواب ومن أكثر الناس خلقاً واحتراماً . وفي كل مجلس ألتقيه كان يحدثني عن علاقاته الواسعة ببلاد الصبيحي ومشايخها ووجهائها ، فقررت ذات مرة ونحن في ديوان الشيخ أحمد علي المطري في حدة بحضور عدد من أعضاء المجلس الشيخ علي صغير شامي ، والشيخ علي وهبان العلي ، والاستاذ يوسف الشحاري  وعلي السلامي أن أسأله عن خلفية هذا "المهجل" إن كان يعرف عنه شيئاً . فشرح خلفية الموضوع أنه في واحدة من معارك الزرانيق مع جيش الإمام كان النصر حليف الزرانيق ، حيث هزموا جيش وعكفة الإمام ، وطاردوهم وهم في حالة يرثى لها من الحوع والتعب وبدون سلاح حتى مدينة الحديدة ، فانتظروا أياماً خارج مقر عامل الإمام بالحديدة الذي رفض أن يقابلهم بإنتظار أمر من الامام وكانوا طوال بقائهم في الإنتظار يهجلون "روحنا من الزيدية بلا سيف ولاجنبية" .

تذكرت هذه الحادثة وكيف خيم الفزع على مليشيات الحوثيين حينما تهيأت تهامة لقلعهم منها قبل أن تخمدها الحسابات والضغوط، والتي بدأت بعدها التداعيات تنشر مضاعفاتها السلبية في شرايين عملية استعادة الدولة كلها . 

لا يجب أن نغفل هذه الحقيقة إذا أردنا أن نعيد تقييم المسار في أكثر اللحظات حاجة لمصارحة الذات . أما إذا كانت هذه الحسابات وتلك الضغوط قد رتبت مسارات العملية على نحو مقصود بحثاً عن مخرج يضع الجميع في فك تجارب التسويات المعروفة والتي تنتهي بأنصاف الحل ، وبضحايا بوزن ضحايا التسويات السابقة ، فلا شك أن اليمن سيكون على موعد مع كوارث يمكن معرفتها بسهولة باستعراض بسيط للوحة القوى التي أفرزتها الحرب ، وطبيعة التسوية التي عمرت بها هذه القوى بنادقها والأهداف التي وجهت إليها . ولن يختلف المهجل من حيث مضمونه إلا من حيث الأفواه التي سيتعين عليها هذه المرة أن تردد ( سلمنا الحديدة بلاش   من غير تدبير أو نقاش) .


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها