أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
#دولة_يافتى!
إعلان وزارة الداخلية والخارجية والمالية والنقل تعليق اعمالها في عدن نتيجة طبيعية ومتوقعة للإنقلاب على
الجنوبيون ومؤتمر جدة
في لحظة مخيفة مضت الأسبوع الماضي وجدنا أنفسنا أمام أزمة خطيرة أخرى في المنطقة، وربما حرب أهلية أعنف في جنوب
الجنوب استقلال ام اختلال ! ياوزير الاعلام الكويتي؟
قال وزير الإعلام السابق في الكويت سعد بن طفلة العجمي في مقال له: ”باختصار: فلنوقف الحرب وندعم
كم اشفق على الشمال من نخبه
بعض مثقفي الشمال يحرضون ضدي. سيل من كيل التهم والشتائم والاوصاف التي يمنعني تأدبي عن ذكرها.هي اساليبهم في
زمن البؤس وغياب الوعي
لا تتركوا مصائر الناس والوطن لردود الفعل العمياء، لا تتركوها بيد الجهلة، ولا تقسوا على العامل الكادح في وطنه
يريدون تحقيق الانفصال بمثل هذه النذالة
لم يصلنا من موجة الانتهاكات الشنيعة التي أجتاحت العمال الشماليين البسطاء في عدن سوى النزر اليسير. لكنها
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 11 أبريل 2019 11:36 صباحاً

سيئون قبلة الشرعية

د. أحمد عبيد بن دغر

يذهب الجميع إلى هناك، الرئيس، وأعضاء البرلمان، والحكومة، وقادة العمل السياسي وممثلي السلك الدبلوماسي، وإعلاميين، ومثقفين، وحتى مواطنين أرادوا العيش لحظة الحدث. يذهب الجميع إلى سيئون، مدينة السلام والأمان والتسامح والوئام الأخوي بين أبناء اليمن. ليشهدوا جمعياً حدث العودة، عودة مجلس النواب إلى الحضور في قلب النظام السياسي بعد غياب دام أربع سنوات. فقد خلالها البعض من أعضائه الذين يمثلون دوائر إنتخابية مهمة.

 

رفضت عدن أستقبال المجلس، وللحقيقة رفضت القلة من أبناء عدن أستقبال المجلس، فلم تكن عدن يوماً ما سوى حاضنه وطنية لكل اليمنيين وقبلتهم، وأمانهم عندما يعز عليهم الأمان، لكنه التطرف، التطرف ذاته الذي حرم عدن من أن تكون عاصمة حقيقية لليمن في ظروف الحرب، فتفيد وتستفيد وكان ذلك ممكناً رغم مآسي الحرب.

 

لقد حصلت عدن على فرصة تاريخية، لتضيف إلى تاريخها المجيد مجداً جديداً، وإلى مكانتها العظيمة مكانة أعلى، كان يمكن لعدن أن تتغير وتغير معها اليمن، كان يمكن لها أن تصمد في وجه العدوان الحوثي، وقد صمدت، ثم تهاجم وتقود المعركة حتى النصر على أعداء اليمن، لكن ذلك لم يحدث، فهاجر اليمنيون بمالهم، ومعارفهم وقدراتهم إلى عواصم العالم التي أستقبلتهم بترحاب وآوتهم وكانت لهم الملجأ والمسكن.

 

وترددت المكلا في استقبال الرئيس والمجلس والحكومة وليس من سبب للتردد من استقبال مجلس النواب غير خطأ السياسة، وسياسات الخطأ التي تنفذ في المحافظات المحررة، دون بعد نظر، أوعمق تفكير، بل بأخطار محتملة جسيمة على وحدة اليمن، وأخطار فادحة على الجزيرة. فمن ذا سيساعد على صحوة تنقذ الأمة من الوقوع في المحذور، إن نجحت سياسة التقسيم التي تبدو سياسية اليوم، وتاريخه غداً. وكارثية أبداً.

 

وكان يمكن لسيئون أن تجد صعوبة في إستقبال المجلس وقادة البلاد لولا نجدة أخوية من المملكة، ونظرة ثاقبة، وسياسة حكيمة يتمتع بها الملك وولي عهده فأمنوا الذهاب إلى هناك، ووفروا طرقاً ومسالك آمنه، وأقول كان القرار السعودي حكيماً لأن اليمن كان يحتاج إلى المجلس، ولأن المعركة مع العدو وحلفائه تحتاج إلى المجلس، ولأن الشرعية كان ينقصها المجلس المعبر عن إرادة الشعب. ولأن سيئون كانت تستحق إستضافة المجلس، لكرم أهلها، وسعة في سكنها، وروح من العطاء تسكن أفئدة شبابها، شُكراً لسيئون، وشُكراً لأهلها.

 

لقد خرجنا من أزمة المجلس، لحكمة أدركها الرئيس. وسمو في المواقف ارتقت إليها الأحزاب، ودعم أخوي لا تنقصه القدرة والإرادة، لكن الدولة ليست رئاسة وحكومة وبرلمان فقط. هي هرم من البناء المدني والعسكري، قاعدته شعب يقرر في مصيرة، وهيئات عليا ومحلية، ومؤسسات تعبر عنه، وهذه ليست سوى المجالس المحلية، الأقاليم في الدولة الأتحادية القادمة.

 

علينا أن نعيد الحياة إلى المجالس المحلية التي أهملناها، فيكتمل بنيان الدولة. أليست هذه أفضل من العصابات وأمراء الحرب الذين يعيثون فساداً، أنها الدولة لا تؤخذ إلَّا في كليتها، ولا تترك إلا في كليتها، والحكمة تتطلب التوافق مرة أخرى، المراعي للظروف الراهنة، توافق يعزز وحدة الموقف، ويدعم جهود المقاومة والتحالف بقيادة المملكة لاستعادة الدولة ودحر العدو. وبالنتيجة يرسخ حضور السلطة الشرعية في المناطق المحررة. ويعيد للدستور بعضاً من هيبته.

 

شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها