أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
الحوثي يعرقل والعالم يحذر
رغم الجهود الدولية المتواصلة منذ توقيع اتفاق استوكهولم، إلا أن ميليشيات الحوثي الإيرانية مستمرة في خروقاتها
إئتلاف الضرورة .. الحامل السياسي وتدهور الخطاب
مع تطاول الازمة اليمنية ودخولها العام الخامس منذ أن سيطرت المليشيات الحوثية على صنعاء وانقلبت على الشرعية
حجور مقبرة الإمامة
ها قد بالغتم وجُرتم في استخدام العنف ضد حجور، بل فجرتم فجور الأعداء اللدودين أعداء الإنسانية، مارستم الحقد
إيران تحاور السعودية بلغة صواريخ الحوثي؟
الحوثيون يسيطرون على صنعاء ويحبسون أنفاس الناس فيها منذ أربع سنوات ونصف سنة. هدفهم واضح كلّ الوضوح. إنه
النّاتو العربي يحتضِر في غرفة العِناية المُركّزة
لى صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكيّة لكيّ تُخبِرنا في تقريرٍ لها، أنّ مشروع إدارة الرئيس دونالد
اتفاقية ستوكهولم ...هل ستبقى مشاورات بلا نهاية !!
هل ستبقى مشاورات بلا نهاية !! أم سترسو على شاطئ الثقة والالتزام؟   مع متابعتنا لاخر المستجدات في
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 22 فبراير 2019 12:16 مساءً

النّاتو العربي يحتضِر في غرفة العِناية المُركّزة

عبدالباري عطوان

لى صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكيّة لكيّ تُخبِرنا في تقريرٍ لها، أنّ مشروع إدارة الرئيس دونالد ترامب لإقامَة حلف ناتو عربيّ سنيّ يضُم دول الخليج السّت بالإضافة إلى مِصر والأردن باتت في “غرفة العناية” المُركّزة، بعد الفشل الكبير والفاضح لمُؤتمر وارسو الذي انعقد الأُسبوع الماضي بهدف تكريس التّطبيع العربيّ الإسرائيليّ، وتتويج بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء، زعيمًا لهذا الحِلف. مؤتمر وارسو ارتدَّ سلبًا على كُل وزراء الخارجيّة العرب الذين شاركوا فيه، وعرّضهم، لغَضبِ مُواطنيهم الرّافضين لهذا التّطبيع، ولم تنجَح امبراطوريّاتهم الإعلاميّة الجبّارة في إخفاء هذه الحقيقة وتوفير الغِطاء التّسويقيّ لخطوتهم المُعيبَة هذه. *** هُناك عدّة أدلّة تُؤكّد حالة الحرج الكبير التي تُبرهِن كُل ما تقدّم: أوّلًا: تراجع وزير الخارجيّة العُماني السيد يوسف بن علوي عن موقف حكومته المُندفع تُجاه التّطبيع، وإدلائِه بتصريحٍ أثناء زيارته لموسكو بأنّ اللّقاءات مع نِتنياهو ليست تطبيعًا، وأنّه لن يكون هُناك تطبيع إلا بعد قيام الدولة الفلسطينيّة المُستقلّة، ولكن هذا التّبرير في رأينا ليس كافيًا، ويجب أن تتوقّف جميع اللّقاءات العلنيّة والسريّة مع المسؤولين الإسرائيليّين، تَمسُّكًا بالمُبادرة العربيّة وبُنودها التي هي في الأساس سعوديّة خليجيّة على الأقل، والاعتراف علنًا بأنّ إسرائيل هي العدو الأخطر على الأُمّة. ثانيًا: حالة الارتِباك التي عاشها ويعيشها وزير خارجيّة اليمن خالد اليماني الذي تبادل الحديث والمُزاح مع نِتنياهو الذي جلس إلى جانبه، ومُحاولته توجيه اللّوم إلى البروتوكول الذي وضعه إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيليّ، وهي مُبرّرات لم تشفَع له عند اليمنيّين والعرب عُمومًا، وقدّمت مواقفه التطبيعيّة أجمل هديّة لحركة “أنصار الله” الحوثيّة. ثالثًا: حالة الحرج التي سادت أوساط مُعظم وزراء الخارجيّة العرب المُشاركين في هذا المُؤتمر، وخاصَّةً الخليجيّين (الإمارات، السعوديّة، والبحرين) الذين ظهروا في جلسةٍ مُغلقةٍ، وأكّدوا أنّ الخطر الإيرانيّ يتقدّم على الخطر الإسرائيليّ، وغِياب بعض هؤلاء عن الصّورة الجماعيّة للمُشاركين في المُؤتمر، ورفض أيٍّ منهم الحديث للصّحافة بل والهَرب من الصّحافيين، فإذا كانوا لا يخجلون ممّا يفعلون فلِماذا هذا الهُروب؟ رابعًا: مِئات آلالاف من المُتظاهرين الشُّرفاء الذين نزلوا إلى مُعظم شوارع مُدن وميادين اليمن احتجاجًا على هذا المؤتمر ورفضًا لجُلوس وزير خارجيّة حُكومة “الشرعيّة” إلى جانب نِتنياهو، وإعطائِه مُكبّر صوته لكيّ يُلقي خطابه الذي تطاول فيه على العرب والفِلسطينيّين تحديدًا، لعمري إنّهم أصل العرب وأشرفهم، ونِعم الأصل. خامسًا: تأكيد الرئيس المصريّ عبد الفتاح السيسي في كلمته أمام مؤتمر ميونخ على أنّ حل القضيّة الفِلسطينيّة هو عُنوان الاستقرار والأمن والسّلام في الشرق الأوسط، وكأنّه يعتذِر بطريقةٍ غير مُباشرةٍ عن مُشاركة وزير خارجيّته في مُؤتمر وارسو، ويُؤكِّد مُعارضته لوزراء خارجيّة دول الخليج الذين قالوا في المؤتمر المذكور آنِفًا أنّ خطر إيران يتقدّم على قضيّة الصّراع العربيّ الإسرائيليّ. ردّة الفِعل الشعبيّة العربيّة على هذا الانحِراف التطبيعيّ، وتجاوز القضيّة المركزيّة العربيّة الأولى تجاوبًا مع المطالب الأمريكيّة والإسرائيليّة، وصُعود محور المقاومة، كلها عوامل قلبت كُل المُعادلات في المِنطقة، وفرضت مِثل هذا التّراجع. أمرٌ مُعيبٌ أن يُقاطع جميع وزراء خارجيّة الاتحاد الأُوروبي (باستثناء البريطاني الخارجة بلاده الشهر المقبل من هذا الاتحاد بمقتضى البريكست) مؤتمر وارسو، بما في ذلك السيدة فيديريكا موغيريني، وزيرة الخارجيّة، ونظيريها الصينيّ والروسيّ والتركيّ والهنديّ، بينما يُشارك فيه 12 وزير خارجيّة عربيّ استجابةً لأوامر مايك بومبيو، وزير الخارجيّة الأمريكيّ، وجاريد كوشنر، مهندس “صفقة القرن”. وما هو مُعيبٌ أكثر أن يرفُض الدكتور مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا، مُشاركة لاعبين إسرائيليّين في دورةٍ رياضيّةٍ على أرض بلاده، بينما يتقاطر الرياضيون الإسرائيليّون إلى عواصمٍ خليجيّة بحِماية فِرَق من “الموساد” الإسرائيليّ. *** الشارع العربيّ الرّافض للتّطبيع بَدأ يتحرّك بقُوّةٍ، ووسائط التواصل الاجتماعي باتت تُمسِك بزِمام المُبادرة، وتتصدّى للحُكومات المُطبّعة، وتتغلّب على امبراطوريّات إعلاميّة جرى رصد المِليارات لوظائِفها التّضليليّة لتبرير خطايا الحُكّام في هذا المِضمار. شُكرًا لكُل الأشقُاء في مشرق الوطن ومغربه، الذين قالوا “لا” كبيرة للتّطبيع والمُطبّعين، ونَخُص بالذّكر أهلنا في السعوديُة ومنطقة الخليج الذين شكّلوا جمعيّات في هذا الخُصوص، وبعضهم تعرّض للاعتقال، وما زال خلف القُضبان، لرفضِهم التخلّي عن مواقِفهم الوطنيّة المُشرّفة هذه. كُل مَن استهان بهذه الأُمّة، وتمسّكها بقضيّتها المركزيّة، وانخَرط في التّطبيع، واعتقد أنّ إسرائيل هي الصّديق الحليف والحامِي سيَعُض أصابع يديه وقدميه ندمًا، هذا إذا لم يدفع ثمنًا غاليًا.. والأيّام بيننا.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها