أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
سينتصر "بنا" لتاريخه وبتاريخه الوطني
كنت كلما أصل إلى مفترق "يريم" قادماً من صنعاء في طريقي إلى عدن أتوقف في المفترق لأقرر أي الطريقين
مجلس النواب : ميراث للتقاسم أم مكون في معركة وطنية؟
هل كان علينا أن ندمن الخلاف حول كل شيء في مرحلة لا يجب أن نستهلك فيها الوقت إلا في قضية واحدة متعلقة بتقرير
لابد من ضغط دولي في اليمن
طال الانتظار وعمَّ التشاؤم بشأن مصير اتفاق السويد الموقّع في منتصف ديسمبر الماضي حول العملية السياسية في
سيئون قبلة الشرعية
يذهب الجميع إلى هناك، الرئيس، وأعضاء البرلمان، والحكومة، وقادة العمل السياسي وممثلي السلك الدبلوماسي،
الحوثي يعرقل والعالم يحذر
رغم الجهود الدولية المتواصلة منذ توقيع اتفاق استوكهولم، إلا أن ميليشيات الحوثي الإيرانية مستمرة في خروقاتها
إئتلاف الضرورة .. الحامل السياسي وتدهور الخطاب
مع تطاول الازمة اليمنية ودخولها العام الخامس منذ أن سيطرت المليشيات الحوثية على صنعاء وانقلبت على الشرعية
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 04 يناير 2018 02:33 مساءً

باب النجار مخلع

د.ياسين سعيد نعمان

ظل نظام ايران طوال العقود الثلاثة الماضية يعمل بقوة على إيقاظ الفتنة الطائفة في المنطقة كتعبير عن طبيعته التي مزق بها النسيج الوطني لشعبه لتحكمه أقلية انعزالية متنفذة.

أراد تصدير هذا النمط من أنواع الحكم إلى عموم دول المنطقة، فأيقظ الفتنة الطائفية وشرع في تعبئة وتسليح بعض فئات شعوب المنطقة بعناوين طائفية تم استدعاؤها من ثنايا تاريخ مفعم بصراع تعمق بغياب الدولة الوطنية.

كان الهدف هو إحداث فوضى شاملة يتم فيها تخريب كل الجهد الوطني في بناء الدولة الوطنية التي ترعى مصالح كل أبنائها على السواء، وبعد أن يتم لها تحقيق ذلك تقوم بإعادة بناء هذه الدول طائفياً مما يجعلها عرضة لحروب وصراعات داخلية، وتظل بذلك حاضرة في شئونها الداخلية عبر مخالبها التي جندتها لهذا الغرض.

ظل النظام الايراني يحمي نفسه في مواجهة شعبه بتصدير مشروعه إلى خارج إيران وخلق معارك وهمية بهدف قمع الاحتجاجات الشعبية من منطلق أن إيران تتعرض لمخاطر خارجية تبرر مثل هذا القمع، في حين يعرف الجميع أنه لا خطر على الشعب الايراني إلا من النظام الذي فرض نفسه بالقوة عليه، وذهب يبدد ثرواته في إستقطابات إقليمية تهدد أمن شعوب المنطقة بحروب أكلت الأخضر واليابس.

النظام الايراني، الذي أهمل إلتزاماته تجاه شعبه وراح ينفق ثرواته لإيقاظ الفتنة في دول الإقليم، نسي أن تصدير المشاكل الداخلية الى الخارج لا يشكل أي حل حقيقي لمشكلة الجوع والفقر والتمايز الاجتماعي، فقد يعبئ ذلك الناس لفترة معينة يجعلهم يتناسون الوضع البائس الذي يحشدهم فيه النظام لمشروعه المضلل، لكنه لا يمكن أن يمنع التفاعلات الاجتماعية والسياسية من التراكم لتنتج تعبيراتها على الارض بروح التحدي الذي يتطلع إلى الحرية والسلام والحياة الكريمة.

الشعب الايراني من الشعوب الحية التي تستطيع أن تستعيد دورها في إعادة انتاج مكانتها التاريخية في لحظة التحدي والاستجابة التي لطالما عرف بها هذا الشعب في تاريخه الطويل قبل أن تقمعه أنظمة الفساد التي كانت سببا في فرز هذا النظام الانعزالي الذي أدخل إيران في دوامة صراعات بددت ثرواته ووضعت الإقليم كله في مواجهات عبثية، آن الأوان لوضع حد لها، حتى تنشغل شعوب المنطقة بمواجهة تحديات البناء وما تفرزه التغيرات الكونية من مخاطر أمام الجميع.

ما يحدث في إيران اليوم ليس بسبب الأعداء الخارجيين، كما يدعي قادة النظام الايراني، لكنه حصاد السياسات الخاطئة التي أفقرت الشعب، والتي أخذت تقمع وتفقر الناس داخلياً وتبحث عن حماية النظام في الخارج عبر التدخل في الشئون الداخلية للآخرين.

قد يقمع النظام هذه المظاهرات والاحتجاجات السلمية، لكنها في كل الأحوال رسالة واضحة المعاني لكل الذين خدعوا بهذا النظام الانعزالي، وعليهم أن يعيدوا بناء أوضاعهم السياسية والمجتمعية في إطار أوطانهم بعيداً عن الشطط الطائفي الذي استولد بوهم قوة نظام خائب لم يستطع في اللحظة المناسبة أن يرد على سؤال مواطن إيراني بسيط: أين تذهب ثروة إيران !؟


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها