أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
مرحلة يمنية جديدة
الحوثيون في حيص بيص. صار حالهم كمن فقد ظله، لا يعرفون رؤوسهم من أرجلهم، وصارت أصواتهم أعلى من أفعالهم بعد أن
الحوثيون يوصدون أبواب السلام
إفتتاحية صحيفة الخليج   السلوك الذي يتبعه الحوثيون في التعاطي مع المبادرات السلمية التي تقودها الأمم
باب النجار مخلع
ظل نظام ايران طوال العقود الثلاثة الماضية يعمل بقوة على إيقاظ الفتنة الطائفة في المنطقة كتعبير عن طبيعته
لكم الجنوب .. ولنا الشمال !
أثناء انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وعندما كانت مليشيا الحوثي محصورة في بعض مديريات صعدة وحرف سفيان، كان
إنها "الهاشمية السياسية"
المشكلة في اليمن- في جوهرها- ليست في الحركة الحوثية، التي لا تعدو كونها تجلياً لمعضلة أعمق، المشكلة ليست في
تعلم من بن دغر يا بحاح
خرج نائب الرئيس ورئيس الوزراء السابق خالد بحاح مغرداً على تويتر بإدعاء ان الشرعية نهبت ما قيمته 700 مليون
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الثلاثاء 15 ديسمبر 2015 07:15 مساءً

"قصر الإمارة" في يد الحوثي!

د محمد جميح

مجازر رهيبة يتعرض لها شبان صغار يركبون دراجات نارية، ويمتطون الحمير يزج بهم عبدالملك الحوثي على الحدود مع المملكة العربية السعودية، مجازر ذهب فيها المئات – خلال الأيام القليلة الماضية - في معارك غير متكافئة.

أرسل لي من حجة يقول: "مئات الجثث يصعب التعرف عليها، الكلاب تعيش أغنى أيامها باللحم البشري على المناطق الحدودية في صعدة وحجة، جثث مقاتلي الحوثي في كل مكان، لا أحد يلتفت إليها بدفنها". وقال: "آلاف النساء أصبحن اليوم أرامل وأيتام وثكالى." الكارثة لم تظهر بعد، كوارث الحروب تظهر غالباً بعد أن تضع الحرب أوزارها.

يقتل الحوثي أبناء اليمن، يجعلهم ينتحرون على حدود السعودية من أجل أن يلتقط لقطات فيديو سريعة، يبثها على قناة المسيرة، ليقول للمغرر بهم – كذباً - إنه دخل نجران، واحتل قصر الإمارة في عسير.

الملحوظ في صوره وفيديوهاته أنك بكل سهولة ترى أسلاك الحديد الشائكة على الحدود في هذه الفيديوهات واللقطات السريعة، بما يعني أن الحوثي يقتل المئات من أجل توغل قصير ومحدود في مساحة حدودية محدودة وأرض خلاء، قبل أن تصطاد الأباتشي المساكين الذين يلقون حتوفهم على ظهور دارجات نارية أو حمير بائسة، لم تسلم من بركات "حفيد رسول الله".

البعض في المناطق التي يسيطر عليها "قائد المسيرة القرآنية"، يصدقه، ولكن أهل المناطق الحدودية يدركون حجم الكارثة.

صعدة أصبحت مأساة تاريخية، صعدة اليمن أصبحت بكائية موحشة ترددها الجبال التي زرعها "سليل الآلهة" بالألغام وجثث الأطفال، صعدة أصبحت "أرض البرتقال الحزين"، على رأي غسان كنفاني.

كان قدرها أن تستضيف من حكمها بفكرة "الحق الإلهي" وسامها سوء العذاب، منذ قدوم الهادي يحيى بن الحسين، وإلى عهد آية الله الجديد عبدالملك الحوثي.

"الجهل سلاح الحوثي الفتاك" الذي وظف له "أحداث الأسنان"، الذين هم أغلب ضحايا معاركة الخاسرة، "الجهل" هو سلاح "الكهنة" في كل زمان ومكان. وفي "ضحيان" قرية عبدالملك الحوثي، قال لي صديق من صعدة إنه لا توجد مدرسة إعدادية أو ثانوية واحدة. هو لا يحب المدارس، والمسافة بين مخ عبدالملك والمدرسة مسافة فلكية. مدرسة عبدالملك الحوثي الوحيدة، هي ملزمة مفخخة لأخيه حسين، الذي فخخ عقول الآلاف، ومضى تاركاً اليمن بعده مزرعة ألغام وخرافات.

أرأيتم ما هي العلاقة بين عدم وجود المدارس في مناطق الحوثيين، وهذا الخراب الكبير الذي يعصف بالبلاد؟!

لا شك أن صورة الوفد الحوثي المتجه إلى سويسرا ستظهر أعضاءه يبتسمون بكل بلاهة، ولن تكون بسماتهم أكثر من علامات على الغباء الذي حول اليمن إلى برميل بارود، ومقبرة لا لـ"الغزاة" كما يدعي الحوثيون، ولكن مقبرة على صورة "صعدة" الجريحة، أرض البرتقال الحزين، مقبرة لأبنائها الذين يستثير الحوثي نخوتهم لصالح مشروعه هو، مشروع لا علاقة له بطموحاتنا الوطنية والقومية والإنسانية.

يعرف الحوثيون أكثر من غيرهم أنهم ينهزمون، وقال لي مرة أحد إعلامييهم بعد حوار متلفز، وحلقة ساخنة معه، وبعيداً عن الشاشة "هم يخسرون، وأكثر خسارة لهم تمثلت في دخول صنعاء".

خسروا الجنوب، وخسروا مأرب، وسيخسرون تعز، ودفعهم خوفهم من خسارة صنعاء إلى زرع آلاف الألغام التي يحملها المنهزم معه في جولات الحروب الخاسرة.

لكن حساب أسرة "بدرالدين" مع اليمنيين سيكون أشد من حساب أسرة "حميد الدين"، عندما يستيقظ الشعب على هول الفاجعة التي خلفها هؤلاء الغارقون في حقد التاريخ، وخرافات كهوف القرون الوسطى.


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها