أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟أن يصبح شرطيًاويعتقل
لا أمل في النخب اليمنية
أفرزت التحولات الاجتماعية والسياسية في اليمن طوال عقود ملامح جيل جديد من النخب اليمنية الشابة، وشكلت الثورة
سفارة أمْ قسم شرطة!
سفارتنا في موسكو تأمر باعتقال الطلبة اليمنيين!ماهي علامة الديبلوماسي الفاشل؟ أن يصبح شرطيًا ويعتقل
رسالة إلى السيد اسماعيل ولد الشيخ
في البدء نعرب عن تقديرنا للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وسعيها الحثيث للتخفيف من معاناة اليمنيين جراء
كيف ندفن الاوطان !!!
    في شتاء الدجل وبقايا الأمل نلملم أمنياتنا لغد أجمل لك ، ايااااا يمني قبروك ياوطني .. أبنائك ..! احزابا
محاكاة الجغرافيا بتعز
المشادات الكلامية الاخيرة حول تعز أخذت شكل محاكمة الجغرافيا ما بين الادانة والتمجيد للمدينة دون أخذ سياق ما
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الجمعة 02 يناير 2015 08:11 مساءً

الثائرون المخرّبون.. من يحاسبهم؟!

تركي الدخيل

انتهت أربع سنواتٍ من الفوضى والقتل والدم، وذلك تحت شعارات الحرية والعدالة والديمقراطية، والشعب يريد! كلها شعارات باتت منتهية الصلاحية، في العام الأول كان هناك هياج عالمي وإقليمي لتأييد هذه الاضطرابات التي قرأت على أنها ستأتي بأنظمة حكمٍ صالحة، أقل فساداً من غيرها، لن يكون بالإمكان أسوأ مما كان، كل تلك كانت تبريرات، تبيّن لاحقاً بالفعل أن بالإمكان أسوأ مما كان، فنظام مبارك كان أكثر نفعاً من نظام مرسي، وعلى هذا فقسْ، والآن تجري الأحداث من دون ضابطٍ ومن دون إيقاع، ذلك أن الكل صار يقتل الكل، ولا أحد يعترف بوجود مشروعيةٍ لأحد، هذا هو حال المجتمعات العربية حين تنفلت!

كان أدونيس يصف العرب بشكلٍ دقيق حين قال: «كل عربي، بداخله نبي، فلك أن تتخيل كيف ستتعامل مع مجتمع مكوّن من ملايين الأنبياء»!

هناك بالفعل ارتجالات على مستوى إشعال الانتفاضات، أو التخريب، أو الأمر بالقتل، أو إحراق السفارات واغتيال السفير كما حصل مع السفير الأميركي في ليبيا. لم تعد للمشروعية أي قيمة في المعاني الثورية القائمة، ولنا أن نطرح مجموعة من الأسئلة على أكثر من تجربة عربية ساهمت في الانتفاضات الجارية، وهي أسئلة تعبر عن أزمة في المحاسبة التي يمارسها الثائر القاتل.

في ليبيا، من الذي سيحاسب الثائرين بشكلٍ جنوني، والممارسات الحربية باسم القبلية والأقاليم، أو تحت ذرائع الدين والحقيقة والرأي الصائب؟!، من الذي يمكنه أن يلاحق تنظيم «داعش» في ليبيا الذي غرس بذرته هناك ومد ذراعه إليها؟!

هناك فراغ سلطوي رهيب مكّن كل أشكال القتل لتكون ماثلةً فيها، وليس هناك أي بوادر لإيقاف هذا الاضطراب.

حين فقدت شروط التغيير الثقافية، حصل الذي حصل في ليبيا مع أنهم ظفروا بنعمة التغيير السهل عبر التدخل الدولي، على عكس الذي يجري في سوريا حين سحق النظام ربع مليون، وهجّر سبعة ملايين، ولا يزال هو الأقوى.

التجربة المصرية في المحاكمة والمحاسبة لا يمكن إنجازها في ليبيا، ذلك أن مصر تجاوزت الخطر بسهولة عبر ثورة 30 يونيو، بينما ليبيا لم تبدأ الخطوة الأولى للذهاب إلى مرحلة بعيدةٍ من الاستقرار والتطور، وبدء بناء المؤسسات، هناك كارثة تجري بليبيا بسبب الحمق الثوري، والجنون المادي، والتعصب الديني الممتد قبلياً، وهذا يؤثر على أي مشروع إصلاحي.

دائماً يأتي السؤال الذي طرح من قبل في الدول الثائرة غرباً وشرقاً، في ظل هذا الجنون، هل يكفي للثائر أن يرفع شعاراً ليكون مقدّساً وبمنأى عن المحاسبة، والملاحقة القانونية؟! وإذا كان هذا الثائر في بلدانٍ منفلتة أمنياً من سيحاسبه؟

إنها معضلة سياسية وقانونية أن تمتطى الشعارات الثورية، لتنفيذ الجرائم على الأرض وضد الناس، ذلك أن جنون الثورة وصل إلى حد سفك الدم من أجل الديمقراطية، مع أن الإنسان أغلى من كل الشعارات قاطبة بما فيها الديمقراطية الموهومة!


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها