أراء وأفكار
Google+
مقالات الرأي
رسالة إلى أهل اليمن
ليست مجرد مقارنة يا أهل اليمن، إنما هي حقيقة سجلها التاريخ وينصت لها المؤرخون ويفهمها العقلاء، ويدركها أصحاب
حاشية على ادعاءات الميسري
نحو إحقاق الحق وتوثيق اللحظة، لا بد من الاتفاق، إزاء الأزمة اليمنية، على حسن مقاصد التحالف العربي بقيادة
هائل سلام إذا يدك تحت الحجر اسحبها ببصر
في السياق، يقول المثل الشعبي: "إذا يدك تحت الحجر أسحبها ببصر". قبل ان يستدعي هادي العربية السعودية الى
روحاني حمامة سلام!
 السؤال في غاية البساطة. إذا كانت إيران لا تبحث عن أي توتر في المنطقة، على حدّ تعبير رئيس الجمهورية فيها حسن
سقطرى أزمة وأنتهت
لقد ساد العقل، وتذكرنا جميعنا القربى، وعادت إلى حالتها الطبيعية سقطرى. لقد انتهت أزمة الجزيرة التي شغلتنا
الشرعية وفض الشراكة مع الإمارات
الرئاسة وبعض حلفائها أصدرت بياناً يمثل تصعيداً حاداً مع الإمارات. يمثل الإصلاح، مؤتمر هادي، حراك هادي،
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
السبت 02 فبراير 2013 08:46 صباحاً

الانفصال عن الواقع

د.عبدالعزيز المقالح

عندما ينفصل الحكّام عن واقعهم تكون الكارثة أما عندما تنفصل الشعوب عن واقعها فإن الكارثة تكون أكبر، لأن الشعب المنفصل عن واقعه لا يعمل ولا يقدم من الإنتاج ما يحقق له شيئاً من الرخاء، ومع ذلك فهو لا يكف عن تقديم المطالب التي تمكن له حياة كتلك التي تتمتع بها شعوب وفّرت لها الأقدار حالة من الرخاء المنشود بدون أن تبذل جهداً وبعض الشعوب النفطية دليل على ذلك. أما الشعوب الفقيرة فلا مناص لها من أن تكد وتكدح لكي توفر لنفسها شيئاً من ذلك الرخاء، وأن لا تنتظر من الأنظمة أن تقدم لها قائمة المطالب الملحة على طبق من ذهب. وصحيح أن انفصال بعض الشعوب عن واقعها يعود إلى انفصال حكامها عنها، وإن المسئولية تقع على عاتقهم لأنهم أهملوا التخطيط وارتضوا بأن تبقى شعوبهم في حالة من جهل الأسباب الموضوعية للفقر والمعاناة.

ولو أحسن الحكام القيادة وأحسنت الشعوب العمل لما وصلت الحال في كثير منها إلى ماهي عليه الآن من عجز في الميزانيات وخلل في الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، وما يتسبب عن ذلك أحياناً من استنـزاف ماء وجوه المسئولين الذين يطيلون الإقامة على أبواب المانحين يتسولون العون، وفي بلدانهم من الثراء المنظور والإمكانيات غير المنظورة ما يجعلهم في غنى عن تلك المواقف المذلة. وبالنسبة لنا في هذا البلد العزيز حيث الشواطئ المعمورة بأوسع الثروات وحيث الأرض الخصبة غرباً وشرقاً، وحيث ملايين الأيدي العاطلة التي تبحث عن عمل، يكمن الانفصال عن الواقع في الانقطاع في البحث عن المقومات الأساسية لتكوين الوطن المكتفي بذاته، وغياب التخطيط الاقتصادي القائم على معطيات الواقع، يضاف إلى ذلك الانشغال المبالغ فيه بالشأن السياسي، وذلك ما قاد إلى ما نحن فيه من سؤ يتزايد يوماً بعد يوم.

وإذا ما استمر هذا الانفصال المخيف عن الواقع، ولم يعرف النظام دوره في تهيئة المناخ وتوجيه الطاقات نحو العمل والإنتاج، وإقناع الشعب بأن مهنة "الشحاته" وانتظار المساعدات الخارجية لا تليق بشعب عريق تعود عبر تاريخه الطويل أن يَعطِي لا أن يُعْطَى. وإذا صدق الاقتصاديون من غير العرب في أقوالهم بأن شواطئ اليمن الممتدة لأكثر من ألفين ومائتي كيلو تشكل منجماً ذهبياً يفوق مناجم الذهب والبترول في أي شعب آخر إذا أرادت القيادة الوطنية وأخلص الخبراء في استثمارها ورفد الخزينة الخاوية بعائداتها،ومثل هذا الكلام لا يقال اليوم وإنما قد قيل وتكرر منذ سنوات لكن أحداً لا يسمع سوى الصوت السياسي ذي النبرة العالية والخالية من كل معنى.

وكم كان رائعاً ومفيداً لو رافق تشكيل اللجان الأساسية والفرعية الخاصة بالحوار والخاصة بالانتخابات، تشكيل لجان لدراسة أوضاع الاقتصاد المنهار واكتشاف الطرق المؤدية إلى الخروج من عنق الزجاجة الذي ضاق ويضيق بمرور الأيام، مع وقف سيل الوعود التي تتحدث عن مليارات ستهبط على البلاد من مانحين معروفين وآخرين مجهولين، وتخدير الشعب وإفراغ طاقته بأوهام تتبخر بعد إطلاقها بساعات أو بأيام. ولا ننسى أن بعض من يداعبون جوعنا بالمواعيد هم الذين يقفون في وجه كل عمل وطني يتجه إلى الاعتماد على النفس واستصلاح الأراضي للزراعة والتركيز على الثروة السمكية وغيرها من الثروات التي تضمن للوطن الكرامة ولأبنائه الاستقرار والرخاء.

تأملات شعرية:

الواقعُ مكشوفٌ تحت الشمس

وتحت الليل

لكن من يقراءه

من يقرأ حزنَ الناس

وحزنَ الأيام الدكناء؟!

لو جمعوا ما في الأرض

من الألوان،

وما في الأسواق من "المكياج"

لن يتغير وجه الواقع

أو يتغير شيءً في صورتنا البائس ة

الشنعاء.

"الاشتراكي نت"