أراء ومقالات الصحف
Google+
مقالات الرأي
الحوثي يعرقل والعالم يحذر
رغم الجهود الدولية المتواصلة منذ توقيع اتفاق استوكهولم، إلا أن ميليشيات الحوثي الإيرانية مستمرة في خروقاتها
إئتلاف الضرورة .. الحامل السياسي وتدهور الخطاب
مع تطاول الازمة اليمنية ودخولها العام الخامس منذ أن سيطرت المليشيات الحوثية على صنعاء وانقلبت على الشرعية
حجور مقبرة الإمامة
ها قد بالغتم وجُرتم في استخدام العنف ضد حجور، بل فجرتم فجور الأعداء اللدودين أعداء الإنسانية، مارستم الحقد
إيران تحاور السعودية بلغة صواريخ الحوثي؟
الحوثيون يسيطرون على صنعاء ويحبسون أنفاس الناس فيها منذ أربع سنوات ونصف سنة. هدفهم واضح كلّ الوضوح. إنه
النّاتو العربي يحتضِر في غرفة العِناية المُركّزة
لى صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكيّة لكيّ تُخبِرنا في تقريرٍ لها، أنّ مشروع إدارة الرئيس دونالد
اتفاقية ستوكهولم ...هل ستبقى مشاورات بلا نهاية !!
هل ستبقى مشاورات بلا نهاية !! أم سترسو على شاطئ الثقة والالتزام؟   مع متابعتنا لاخر المستجدات في
آخر الأخبار
اختيارات القراء
اتبعنا على فيسبوك
الخميس 20 مارس 2008 09:19 مساءً

بعد أن أحالوا كل مسألة إلى أزمة مغلقة هل لايزال الرئيس يمتلك مفاتيح الحل؟

إرشيف الحدث

عندما قلت في لقاء أجري معي مؤخرا إن الرئيس لايزال يحظى بثقة الشعب، وإنه الأقدر على معالجة المشكلات وتخطي التحديات وبأقل تكلفة، بما يمكن أن يمتلكه من رؤية وإرادة سياسية تعززهما خبرة وتجربة وافرتان.

 

عندما قلت ذلك سألني البعض: هل هذا يصدق على واقع الحال في هذا الوقت المضطرب؟ وكيف ذلك؟

 

بالنظر إلى معادلة الرئيس والمعارضة في ظل تصاعد الحملات الإعلامية الموجهة للرئيس التي استنفدت كافة أغراضها في حدتها وانحناءاتها وهبوطها وانزلاقاتها، تلحظ أنها تهدف إلى نزع أهلية الحاكم وتقرير إخفاقه ونصب نفسها بديلا ومنقذا.

 

لاغرو أن الحاكم بطبيعة مسئولياته ووظائفه التي تتسع للوطن وللناس كافة هو الأكثر عرضة للنقد، والأسهل في أن يرمي بسهام الاتهام والإدانات، لأن المعارضة متخففة من المسئولية وتستطيع تسقط الأخطاء دون التثبت.. لكن ذلك لايعني أنها غير مصيبة في بعض انتقاداتها، وإنما بالمقابل لايعني أنها مبرأة من النواقص أو أنها مؤهلة، وهي الأفضل لو كانت في الحكم!

 

إن محصلة هذه الاحتجاجات الجارية من شهور لاتوحي بأنها تريد تحقيق مطالب وإصلاحات، وإن كانت البدايات قد تكون جدية وحقيقية، حيث اختطفها دخلاء ليسيروا بها في اتجاهات متفرقة في الضلال والتيه.

 

إن النتائج حتى الآن تشير بوضوح إلى عدمية هذه الاحتجاجات، وإلى إفلاس قياداتها لأنها مأزومة في الأصل بعقدها، ولاتمتلك رؤية واضحة ولا أفقا سياسيا لشعاراتها الفارغة، ولا امتدادا لها في الداخل أو في العمق الجماهيري إلا تلك الامتدادات مع من قد يجدون فيهم مناط تكليف بمهام مشبوهة، نريد أن نحرر هذه التحركات من كل هذه الارتهانات لتصبح مطلبية سلمية وشرعية لاتخرج عن المقاصد الوطنية الكبرى.

 

فلنكن صرحاء.. بماذا يمكن أن نصف هؤلاء الذين حملوا لواء المعارضة والتهجم؟ ونقصد أولئك الذين نشزوا حتى على العمل السياسي العام في إطار الدستور والقانون، هل هناك جنون أكثر صرعا.. هل هناك إفلاس أكثر خواء مما يصرحون ويردحون، إنهم نذر إحباط وقنوط وخراب.. حتى المشترك يمكن أن يصمهم بهذه الأوصاف لأنهم قد نالوا منه، وشككوا بنشاطاته وعلاقاته.

 

ألا يبدو الرئيس في موقع تتعزز فيه مكانته في موازاة هذا البديل العدمي الكارثي، يبدو ذلك، لكن الأمر لايتوقف عند هذا الحد من الاستخلاص، إذ على الرئيس أن يمضي في برنامجه ولايلتفت للوراء حيث يقف هؤلاء، يستفرغون جهده في التبادلات والتشويشات.

 

إن المشكلات ليست مستعصية، والتحديات ليست بالصماء، لايزال في الإمكان عمل الكثير، وجعل الحياة أكثر سلاسة ورخاء.. المهم أن نبدأ، وبأدوات أكثر تجددا وفاعلية، وبقيادة الرئيس الذي تنعقد عليه كل الآمال، وبيده مفاتيح الحل، وفق رؤية إستراتيجية واضحة، تدفعها إرادة سياسية حاسمة، ويتحقق بها برنامج عملي واقعي يبدأ بالآني والحالي، ويتواصل ويتوالى بالإستراتيجي على المدى المتوسط والبعيد.

 

أحسب أن الرئيس عازم على الانطلاق في هذه الخطوات، وسيستأنف دوره في البناء والتنمية ورخاء إنساننا اليمني، وأحسب أيضا أن على القوى السياسية ألا تطال بحراكها الأمل والثقة في النفوس، والإدراك والوعي في العقول، والمشترك والجامع في الغايات والمقاصد، لأنها بهذه المبالغات وسد المنافذ وعدم رؤية أية إيجابية، وتجريد الحياة لدينا من كل ومضة ونبضة، بذلك كله سنفقد هذا الإنسان الإيجابي، ولن تستطيع أي قوة سياسية النهوض به مجددا، أو اعتماده رافعة لمشروعها لو تسلمت الحكم.

 

وعليه فمن المتوجب أن تتوافق مع الحزب الحاكم بما يحمله ويعينه على تجاوز المعضلات والتحديات التي ستلحق الضرر بالوطن والمواطن حال العجز والإخفاق، بل المتطلب أن يتم الاتفاق على برنامج عمل مشترك، وأن تشارك في تنفيذه الأطراف كافة.

 

هذا هو ما يمكن أن نتداعى إليه في هذا الوقت العصيب، وهو ما تبقى من أمل للشعب والمنشود من عقلاء الوطن في مواجهة نذر الشؤم والتيئيس من هؤلاء، والتي من المؤكد أنها ستقود البلاد إلى الكارثة المحققة، لأن غايتها التدمير والتدمير فقط، ولاتحضر في ساحات البناء والإصلاح، في مواجهة ذلك هناك إمكانية للإنقاذ، مؤكدة بإطلاق حملة الأمل التي تلتف حول برنامج عمل وطني.

 

لنا أن نقول بثقة إجابة عن السؤال في صدر المقال، يبقى الرئيس الأقدر على إنجاز برنامج النهوض، بل لايزال الرئيس يملك مفاتيح الحل تتويجا لمسيرة حكمه الممتدة.